شرح
المحاضرات ج 4 ص 8 ولكن الصحيح في المقام هو التفصيل بين ما إذا كان انتفاء الشرط مستندا إلى نفس جعل الحكم وكان هو الموجب له وما إذا كان مستندا إلى عدم قدرة المكلف أو إلى جهة أخرى فعلى الأول لا مانع من جعله أصلا إذا كان الغرض منه عدم تحقق الشرط والموضوع في الخارج من دون فرق بين ان يكون الجعل على نحو القضية الحقيقية أو الخارجية كما إذا قال المولى لعبده أو الأب لابنه ان كذبت مثلا فعليك دينار مع علمه بان جعل وجوب الدينار عليه على تقدير كذبه موجب لعدم صدور الكذب منه فيكون عرضه من جعله ذلك وكما إذا فرض ان جعل الكفارات في الشريعة المقدسة على ارتكاب عدة من المحرمات يوجب عدم تحققها في الخارج كوجوب القصاص المترتب على القتل الاختياري إذا فرض انه موجب لعدم تحقق القتل خارجا ومن المعلوم انه لا مانع من مثل هذا الجعل أصلا بل هو مما تقتضيه المصلحة التامة - وعلى الثاني وهو ما إذا كان انتفاء الشرط من غير ناهية اقتضاء الجعل له فهو لغو محض لا يصدر من المولى الحكيم مثل ان يأمر بوجوب الحج على تقدير الاستطاعة في الخارج مع علمه فرضا بعدم تحققها فيه أصلا فإنه لا شبهة في أن جعل مثل هذا الحكم لغو صرف الخ لكن فيه أن هذا يتم لو علم بانتفاء شرطه مطلقا بالنسبة إلى الجميع ، أما لو علم انتفاء شرطه بالنسبة إلى بعض دون بعض أو علم أنه رادع من تحقق الموضوع وهو القتل بالنسبة إلى بعض دون بعض فهذا يخرج عن اللغوية .