تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
وقال بل غير جائز لان الانشاء بداع البعث مع العلم بانتفاء شرط بلوغه إلى مرتبة الفعلية غير معقول وبداع الامتحان وغيره لا يترقب منه البلوغ إلى مرتبة البعث الجدي ليدخل في العنوان وبلا داع محال الخ ومرجعه إلى انكار الأوامر الامتحانية والاختبارية فيكون النزاع مبنائيا وقد تقدم الكلام فيه والمتابعة لصاحب الكفاية من كون النزاع في شرط الأمر لكن عرفت ان الأمر جدي وانما لمصلحة بقي في مرحلة انشائه فالنتيجة ان النزاع ليس في شرط الأمر كما افاده صاحب الكفاية ومن تبعه بل شرط المأمور به وهو القدرة فمرجع البحث إلى أنه هل يمكن تكليف العاجز من اتيان شيء بذلك الشيء أم لا وحيث إن الأشاعرة لا يرون بأسا في تكليف العاجز من شيء بذلك الشيء قالوا في هذا المقام بامكان أمر الأمر مع العلم بانتفاء شرطه وصحته وحيث نحن نقول بعدم صحة ذلك بل عدم امكانه لان حقيقة الأمر هو البعث بأحد طرفي المقدور فنقول بامتناعه .

الجهة الثانية : [ فعلية الحكم في القضايا الحقيقية ]

ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 209 الفصل السادس قد عرفت في مبحث الواجب المشروط ان فعلية الحكم في القضايا الحقيقية - أي التي كان الحكم فيها مجعولا للموضوع المفروض الوجود خارجا كللّه على الناس حج البيت من استطاع - مشروطة بوجود موضوعه خارجا ويستحيل تخلفها عنه وعلم الأمر بوجوده أو بعدمه أجنبي عن ذلك - أي ان الحكم لم يجعل فيها من الأول لفاقد الشرط والموضوع - فلا معنى للبحث عن جواز أمر الأمر مع علمه بانتفاء شرطه كما عرفت ان الحكم في القضايا الخارجية يدور مدار علم الحاكم ووجود شروط الحكم واما نفس وجودها في الخارج أو عدمها فيه فهو أجنبي عن الحكم فلا معنى للبحث عن الجواز المزبور فيها أيضا فالتحقيق ان هذه المسألة باطلة من أصلها وليس فيها معنى معقول يبحث عنه انتهى وأجاب