تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
ونحوهما لنتيجة على ضوء هاتين الناحيتين هي انه لا يمكن جعل الحكم من المولى مع انتفاء شيء من تلك المبادي والمقدمات ضرورة انه معلول لها ومشروط بها ومن الطبيعي استحالة وجود المعلول بدون وجود علته ووجود المشروط بدون تحقق شرطه وهذا من الواضحات الأولية وغير قابل لان يكون ذلك محل البحث والانظار . ومن ذلك يظهر أنه ليس شرط الأمر محل النزاع أصلا كما ظهر اختلاط بعض من شرط الأمر وشرط المأمور والقسم الذي يكون البحث من شرط المأمور كما ستعرف . قال المحقق العراقي في البدائع ص 412 فاتضح مما ذكرنا ان المراد من انتفاء الشرط في عنوان البحث هو انتفاء شرط وجود المأمور به وينبغي أيضا تخصيصه بالانتفاء الموجب لسلب قدرة المأمور على الامتثال واتيان المأمور به واحدا لشرطه لا مطلق الانتفاء حتى يشمل ما كان غير متحقق ولكن يقدر المكلف على تحصيله فإنه ح لا إشكال في جواز الأمر بالمشروط المستتبع للزوم اتيان الشرط عقلا وشرعا على القول بالملازمة . وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 378 وح فيتعين إرادة انتفاء شرط وجود المأمور به وعليه أيضا ينبغي تخصيص مورد النزاع بالانتفاء الموجب لسلب قدرة المأمور على الامتثال واتيانه واجدا لشرطه لا مطلق الانتفاء ولو المستند إلى اختيار المكلف مع تمكنه من تحصيله فان ذلك أيضا مما لا مجال للنزاع فيه إذ لا إشكال في جواز ذلك كما في تكليف الجنب بالصلاة عند دخول الوقت مع تمكنه من تحصيل الطهارة ومن ذلك كان الواجب عليه ح تحصيل شرطها الذي هي الطهارة فإنه لولا وجوب الصلاة عليه لما كان الواجب عليه تحصيل الطهارة وهو واضح بعد وضوح كون وجوب الطهارة عليه وجوبا غيريا ترشحيا من وجوب ذيها . لكن أشكل على ذلك المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 248