شرح
مزاحمه الأهم من افرادها من تحتها أمكن ان يؤتى بما زوحم منها - أي من افراده من المهم - بداعي ذاك الامر - أي على الطبيعة - فإنه وان كان الفرد - أي المزاحم - خارجا عن تحتها - اي تحت طبيعة الامر - بما هي مأمور بها إلّا انه - اي خروجها ليس لأجل عدم الملاك بل لأجل انه مزاحم للأهم - لما كان وافيا بغرضها كالباقي تحتها كان عقله مثله في الإتيان به في مقام الامتثال والاتيان به بداعي ذلك الامر بلا تفاوت في نظره بينهما أصلا ودعوى أن الأمر لا يكاد يدعوا الا إلى ما هو من افراد الطبيعة المأمور بها وما زوحم منها - اي من الأفراد - بالأهم وان كان من أفراد الطبيعة لكنه ليس من افرادها - اي الطبيعة - بما هي مأمور بها - اي إذا الإتيان بهذا الفرد المزاحم فاسد فكيف يأتي بداعي الامر المتعلق بغير المزاحم - فاسدة فإنه انما يوجب ذلك - اي الفساد - إذا كان خروجه عنها - اي الطبيعة - بما هي كذلك تخصيصا - اي بأن لا يكون فيه ملاك - لا مزاحمة فإنه معها اي مع المزاحمة وأن كان لا يعمّها - اي هذه الافراد - الطبيعة المأمور بها إلّا انه ليس لقصور فيه بل لعدم إمكان تعلق الامر بما يعمه عقلا - أي لاستلزامه طلب الضدين - وعلى كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال وإطاعة الامر بها بين هذا الفرد وسائر الأفراد أصلا هذا على القول بكون الأوامر متعلقة بالطبائع وأما بناء على تعقلها بالافراد فكذلك - اي لا فرق في نظر العقل بين هذا الفرد المزاحم وبين غيره من الافراد فحينئذ لا مانع من الاتيان بهذا الفرق المتعلق بمثله من الافراد بعد وجود الملاك فيه والمحذور من ناحية المزاحم - وان كان جريانه عليه اخفى كما لا يخفى . ولعل الاخفاء لأن كل فرد يباين الفرد الآخر فيكون نظير اتيان الصلاة بداعي الامر على الصوم إلّا انه يفترق بينهما ان هذا الفرد بما أنه مثله في الوفاء بغرض المولى وعدم الامر للمحذور المتقدم فلا يكون كالصلاة بالنسبة إلى الصوم فيجوز ان يأتي بداعي