تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
المتأخر وأنه حدود وإضافات وأما على القول بإنكاره وانكار الواجب المعلق قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 318 اما القسم الأول منها وهو ما كان موجب التزاحم فيه عدم قدرة المكلف على الجمع بين الواجبين من باب الاتفاق كما إذا فرضنا عدم قدرة المكلف على القيام في الركعة الأولى والثانية من صلاة واحدة أو عدم قدرته عليه في صلاتين كصلاة الظهر والعصر فإن لم يكن فيه الواجب المتأخر أهم من الواجب المتقدم فقد بينا سابقا ان مقتضى القاعدة فيه لزوم الاتيان بالواجب المتقدم ولا وجه للقول بالتخيير فيه أصلا وأما إذا كان الواجب المتأخر أهم من المتقدم وقع التزاحم بين الخطاب بالمتقدم والخطاب بحفظ القدرة للواجب المتأخر ويتقدم الخطاب بحفظ القدرة لأهمية الواجب المتأخر على الفرض وهذا لا اشكال فيه انما الاشكال في جواز الخطاب بالواجب المتقدم مترتبا على عصيان الخطاب المتأخر وعدمه والحق عدم جوازه لأنه يستلزم اشتراط خطاب الواجب المتقدم بالعصيان المتأخر وهو غير معقول وأما الالتزام بكون عنوان التعقب شرطا فقد عرفت انه يدور مدار قيام الدليل عليه ولم يقم - مضافا إلى أن عمدة الوجه في جواز الترتب بين خطابي الضدين هو كون المهم مقدورا في ظرف عصيان خطاب الأهم وقابلا لتعلق الخطاب به ح من دون ان يستلزم طلب الجمع بينهما - وهذا الوجه مفقود في ما نحن فيه لان العصيان المتأخر لا يوجب قدرة المكلف على الواجب المتقدم مع فرض الخطاب الفعلي بحفظ القدرة للواجب المتأخر المفروض كونه الأهم ومعجزا عن الواجب المتقدم - إلى أن قال في وجه عدم جريان الترتب في الفرض - فإن المهم لكونه من افراد عصيان خطاب حفظ القدرة للأهم يستحيل اشتراط خطابه بالعصيان المزبور بداهة ان عصيان خطاب حف القدرة اما ان يتحقق بصرف القدرة في المهم أو بصرفها في فعل آخر وعلى كلا التقديرين لا
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 165 | السيد عباس المدرسي اليزدي