تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
مسلطون على أموالهم بتقريب ان يقال إن الماء ملكه فله التصرف فيه ففيه أولا انه معارض بالناس لصاحب الآنية - اي على فرض كونه غصبا - وثانيا أن مفاد القاعدة حتى بمعنى انه لا يكون للشخص التصرف في ماله بحيث يوجب الضرر على الغير وعلى فرض العمومية أيضا فقاعدة لا ضرر تزاحمها فلا وجه للتمسك بتلك القاعدة فالطريق الوحيد هو الترتب . وهو المتعين لولا ما تقدم . الموضع الثامن ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 314 قد أشرنا سابقا إلى أن المهم إذا كان مضيقا ولم يكن له افراد طولية فيدور طلبه وعدم طلبه عند مزاحمته الأهم مدار الالتزام بالترتب وعدمه وأما إذا كان موسعا له أفراد كثيرة وكان المزاحم للأهم بعض افراده دون بعض فإن قلنا بأن اعتبار القدرة في متعلق التكليف انما هو من جهة حكم العقل بقبح التكليف العاجز كما ذهب اليه المحقق الثاني فبما ان بعض افراد الطبيعة مقدور في الفرض المزبور يصح الخطاب بها عقلا فيصح الاتيان بالفرد المزاحم بداعي امتثال الامر بالطبيعة من دون لزوم الالتزام بالترتب لان انطباق الطبيعة على ذلك الفرد المزاحم قهري والاجزاء عقلي وأما إذا قلنا بأن اعتبار القدرة فيه من جهة اقتضاء نفس الخطاب ذلك كما اخترناه سابقا فلا محالة يتقيد المأمور به بذلك فيخرج غير المقدور من الافراد عن دائرة إطلاق المأمور به ويتوقف شموله له على جواز الترتب فإن جوزناه كان داخلا في الإطلاق عند عصيان الامر بالأهم وإلّا كان خارجا عنه مطلقا نعم يمكن الحكم مع ذلك بصحته لاشتماله على الملاك وقد تقدم . وأورد عليه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 314 لا يخفى ان كفاية القدرة على بعض افراد الطبيعة في صحة الامر بها لا اثر لها في محل الكلام بناء على ما اختاره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من استحالة الواجب المعلق لأن المفروض فيه عدم قدرة المكلف على شيء من افراد الواجب المهم عند مزاحمته الأهم - اي في