تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الموجود في اناء لا يجوز التصرف فيه كالإناء المغصوب واناء الذهب أو الفضة وأراد ان يغتسل أو يتوضأ من ذلك الاناء فقد قيل بصحته استنادا إلى امكان الترتب إذ لا فرق في جواز الأمر بالمهم مشروطا بعصيان خطاب بنحو الشرط المقارن أم بعصيان خطابات متعددة متدرجة في الوجود بنحو الشرط المتأخر كما تقدم في مثل الإزالة والصلاة في آخر الوقت وكما في الفرع المذكور فان الوضوء وان كان متدرجا في الوجود إلّا انه مخاطب به بخطاب واحد والنهي عن استعمال ذلك الاناء وان كان ينحل إلى نواهي متعددة بعدد الاستعمالات إلّا انه لا مانع من اشتراط ذلك الامر الواحد بعصيان تلك النواهي المتعددة بنحو الشرط المقارن والمتأخر . ولكن ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 316 لا اشكال في جواز اخذ الماء من الآنية المغصوبة أو المتخذة من الذهب أو الفضة إذا كان ذلك بعنوان التخليص والمراد به هو ما إذا كان الماء مملوكا لمن يريد التصرف ولم يستند كونه في الآنية التي يحرم التصرف فيها إلى اختياره ورضاه فإنه يجوز حينئذ لمالكه التصرف فيه وان كان تصرفه فيه مستلزما للتصرف في الآنية أيضا وذلك لعموم تسلط الناس على أموالهم وعليه فان أمكنه اخذ الماء دفعة بقدر ما يكفى لوضوئه فلا اشكال وان لم يمكنه الا اخذ الماء تدريجا فالظاهر جواز الوضوء به أيضا لأن المفروض عدم حرمة التصرف فيها تخليصا لماله واما إذا لم يكن اخذه الماء بعنوان التخليص كما إذا لم يكن الماء الموجود فيه مملوكا له أو كان كذلك ولكن كان وجوده فيها باختياره ورضاه فيحرم التصرف فيها باخذ الماء منها فلا يجب الوضوء على تقدير عدم التمكن من ماء آخر لعدم كون المكلف واجدا للماء حينئذ نعم لو اخذ منها قدر ما يكفى لتمام وضوئه لانقلب موضوع عدم وجدان الماء إلى وجدانه فيكون مكلفا بالوضوء وان كان قد ارتكب الحرام في اخذه الماء بالتصرف في تلك الآنية واما