شرح
في الشرط المقارن وان الشرط المتأخر على خلاف الأصل لا بد في القول به من دليل يخصه . قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 315 تتميم الخطاب بالأهم إذا كان آنيا غير قابل للاستمرار فالالتزام بترتب خطاب آخر على عصيانه انما يجدي في فعلية الخطاب المترتب في خصوص الآن الأول القابل لوقوع الأهم فيه فيجتمع فيه الأمران على نحو ترتب واما بعد مضيه وسقوط خطاب الأهم لمضى زمان امتثاله فلا يتوقف طلب المهم على القول بجواز الترتب إذ لا مانع بعد سقوط طلب الأهم من فعلية طلب المهم على الفرض فيصح المهم ح ولو بنينا على امتناع الترتب كما هو ظاهر واما إذا كان خطاب الأهم استمراريا فقد يكون العلم به قبل الشروع في امتثال خطاب المهم وقد يكون بعد الشروع فيه فإن كان قبل الشروع فتدور صحة خطاب المهم ابتداء واستدامة مدار القول بالترتب كما عرفت واما إذا كان بعد الشروع فيه وكان الواجب مما يحرم قطعه كما إذا علم بتنجس المسجد بعد الشروع في الصلاة الفريضة فلا يتوقف بقاء خطاب المهم على القول بالترتب فإن إزالة النجاسة انما كانت أهم من الصلاة لأجل فوريتها وسعة وقت الصلاة فإذا شرع فيها وحرم قطعها على الفرض لم يبق موجب لتقدم خطاب الإزالة على خطابها فلا يتحقق ح عصيان خطاب الصلاة ليكون الامر بإتمام الصلاة متوقفا على جواز الترتب وعليه فالامر باتمامها يكون متقدما على خطاب الإزالة لا محالة نعم إذا كان هناك واجب آخر أهم من اتمام الصلاة كحفظ النفس المحترمة توقف الخطاب بإتمام الصلاة على الالتزام بالترتب أيضا . وهذا هو الصحيح على المختار من امكان الشرط المتأخر الموضع السابع ذكر الأصوليون ومنهم أستاذنا الآملي في المنتهى ص 72 قال قد ذكر صاحب الفصول فرعا يرى أن صحته وفساده يبتنيان على جواز الترتب وامتناعه وهو انه إذا جاز للمكلف التصرف في الماء