تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
بالنسبة إلى المكلف وهو كما يقدر على تركهما معا بأن لا يقرأ أو قرأ ولم يكن بداعي القربة فهنا أيضا يكون الثالث متصورا وقال المحقق النائيني في الأجود ص 311 الثالث ان الخطاب المترتب على عصيان خطاب آخر انما يكون فعليا عند تنجز الخطاب المترتب عليه وعصيانه وبما ان المفروض فيما نحن فيه توقف صحة العبادة الجهرية مثلا على الجهل بوجوب الاخفات لا يتحقق هناك عصيان للتكليف بالاخفات ليتحقق موضوع الخطاب بالجهر لان التكليف الواقعي لا ينتجز مع الجهل به وبدونه لا يتحقق العصيان الذي فرض اشتراط وجوب الجهر به أيضا - سيجيء في محله إن شاء الله تعالى ان الخطاب الواقعي لا يكون منجر أو قابلا للدعوة في ظرف الجهل سواء كان الجهل ناشئا في تقصير أم من قصور بل استحقاق العقاب انما هو على مخالفة وجوب التعلم أو الاحتياط المستلزمة لمخالفة الواقع - فاستحقاق العقاب على تقدير تحقق مخالفة الحكم الواقعي لا يصحح احراز العصيان بالفعل ما لم يصل التكليف الواقعي بنفسه بالوجدان أو بطريق معتبر من امارة أو أصل محرز وما لم يحرز العصيان لا وجدانا ولا تعبدا لا يكون الحكم المترتب عليه منجزا - توضيح ذلك ان فعلية الخطاب المترتب تتوقف على كون الخطاب المترتب عليه فعليا منجرا وكون المكلف عاصى له وعالما بعصيانه فالموارد التي تجري فيها البراءة عن التكليف المجهول تنتفي فيها الجهات الثلاث التي تدور عليها صحة الخطاب الترتبي إذ مع جريان البراءة لا يتنجز التكليف الواقعي فلا يتحقق العصيان فضلا عن تعلق علم المكلف به فلا يصح الخطاب بنحو الترتب في تلك الموارد كما أن التكليف الواقعي إذا كان وأصلا بطريقة كما في موارد الشبهة قبل الفحص والموارد المهمة التي يجب الاحتياط فيها امتنع جعل خطاب مترتب على عصيانه فان التكليف الواقعي في تلك الموارد وان كان متحققا ومتنجزا إلّا
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 151 | السيد عباس المدرسي اليزدي