تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
الخطابين المتضادين دائما بالجمع العرفي المصحح له فيهما مع الاتفاق كذا يجوز القول به فيما إذا ورد دليل على صحة امتثال الخطاب بضد متعلقه كما في الجهر موضع الاخفات وبالعكس جهلا فيجوز أن تكون صحة ذلك لتعلق الخطاب بالجهر مترتبا على ترك الاخفات وبالعكس وقد كشف عن ذلك الخطاب الترتبي نفس الدليل الذي دل على صحة الجهر في موضع الاخفات وبالعكس . وبذلك أيضا ذكر أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 310 لا يخفى انه إذا صح الامر بالضدين على نحو الترتب فلا يفرق فيها بين صورتي كون التضاد دائميا وكونه اتفاقيا لان المقتضي للأمر بهما وهو اشتمال كل منهما على الملاك الملزم موجود في كلتا الصورتين والمفروض انه لا مانع من فعليتهما أيضا . ولكن أورد عليه أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 355 بقوله قلنا بعد ما علمنا أن ما هو المجعول صلاة واحدة في كل يوم وتلك الصلاة اما جهرية واما اخفاتية وليس المجعول كليهما في صلاة واحدة في يوم واحد فالدليلان على فرض وجودهما يكونان متعارضين نعم لو علمنا بجعل ترتبي بان يصرح بأنه اجهر في صلاتك وأن لم تجهر فأخفت مثلا يمكن مثل هذا الجعل في حل نفسه لولا الموانع الأخر . لكن فيه انه كيف يصح الجهر موضع الاخفات وبالعكس جهلا وليس ذلك الا كون التكليف متوجها إلى كل طرف بنحو الحينية اي حين عدم الاتيان بالآخر مضافا إلى أن في سائر موارد الترتب كالصلاة والإزالة هل لنا دليل على التصريح بأنه ان لم تزل النجاسة عن المسجد فصل وليس ذلك إلّا بحكم العقل والجمع العرفي كما تقدم واما كونه من باب التزاحم لوجود الملاك الفعلي فيهما ولو أن أحدهما مقيد بترك الآخر جهلا مع أنه بمجرد ورود الدليل ينقلب التعارض إلى التزاحم لا وجه لما ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 311 الثاني ان مورد الخطاب الترتبي هو ما
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 149 | السيد عباس المدرسي اليزدي