تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
إذا كان خطاب المهم مترتبا على عصيان الامر بالأهم وهذا لا يكون إلّا فيما إذا لم يكن المهم ضروري الوجود عند عصيان الامر بالأهم كما هو الحال في الضدين اللذين لهما ثالث واما الضدان اللذان لا ثالث لهما ففرض عصيان الامر بأحدهما هو فرض وجود الآخر لا محالة فيكون البعث نحوه طلبا للحاصل وبالجملة لو كان وجود الشيء على تقدير وجود موضوع الخطاب وشرطه ضروريا لامتنع طلبه لأنه قبل وجود موضوعه يستحيل كونه فعليا وبعد وجوده يكون طلبا للحاصل فتحصل ان كل ما فرض وجوده في الخارج يستحيل طلبه في ظرف فرض وجوده سواء كان فرض وجوده مدلولا مطابقيا للكلام كما إذا امر بترك الشيء على تقدير عصيان الامر المتعلق به أم كان مدلولا التزاميا له كما في ما نحن فيه فان ترك أحد الضدين خارجا ملازم لوجود الآخر لفرض عدم الثالث فيكون الامر بأحدهما على تقدير ترك الآخر امرا بما هو مفروض الوجود وهو مستحيل . وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 68 ان الكبرى المزبورة وان كانت صحيحة إلّا ان كون الجهر والاخفات من صغرياتها ممنوع إذ يمكن للمكلف ترك كل منهما بترك القراءة وإذا جاز على المكلف ترك الاخفات حين ترك الجهر وبالعكس بترك القراءة نفسها صح الخطاب بكل منهما على تقدير ترك الآخر بنحو الترتب . وبمثل ذلك أجاب أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 311 فراجع لكن أورد عليه أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 355 بقوله فهو خلاف الفرض لان وجوب القراءة في الصلاة معلوم وليس مشروطا بشرط وانما الكلام في الجهر بها والاخفات كذلك وبعبارة أخرى القراءة المفروضة الوجود لقوله عليه السّلام لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب تعلق الامر بالجهر أو الاخفات فيها ومعلوما نعدم أحد الضدين الذين لا ثالث لهما في القراءة ملازم لوجود الآخر أو عنه كما ذكرنا الخ وفيه أيضا دعوى بلا دليل فان الثالث يلاحظ