تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 310 انه ذهب كاشف الغطاء قدّس سرّه إلى أن صحة الجهر في موضع الاخفات جهلا وبالعكس كذلك انما هي من باب الخطاب الترتبي وبه دفع الاشكال المعروف من أن صحة العبادة الماتي بها جهرا أو إخفاتا كيف يجتمع مع استحقاق العقاب على ترك الآخر ونحن وان دفعنا الاشكال في محله بما لا مزيد عليه إلّا ان الغرض من التعرض له في المقام هو بيان ان الالتزام بالخطاب الترتبي في أمثاله غير سديد من وجوه الأول أن محل الكلام في بحث الترتب كما عرفت سابقا هو ما إذا كان التضاد بين المتعلقين اتفاقيا لما عرفت سابقا من أن التضاد بين المتعلقين انما يوجب التزاحم بين الخطابين فيما إذا كان حاصلا من باب الاتفاق واما إذا كان دائميا كمثال الجهر والاخفات كان دليل وجوب كل منهما معارضا لدليل وجوب الآخر فيخرجان بذلك عن موضوع بحث الترتب لا محالة الخ وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 67 ما عرفت سابقا من أن دوام التضاد بين متعلقي الخطابين لا يستلزم كونهما من قبيل المتعارضين بل يجوز كونهما من قبيل المتزاحمين المشتمل كل منهما على ملاك حكمه ودوام التضاد لا يوجب كون أحد الخطابين لغو أو الالزام ذلك في صورة التضاد الاتفاقي ودخول مورده في باب التعارض مع أنه قدّس سرّه لا يلتزم بذلك فما يصحح به التزاحم في الخطاب في صورة التضاد الاتفاقي يمكن ان يصحح به التزاحم فيه في صورة التضاد الدائمي أيضا مثلا في صورة التضاد الاتفاقي كما يحكم بالتخيير بين الخطابين إذا كانا متساويين وبالترتب بينهما إذا كان أحدهما أهم من الآخر فكذا في صورة التضاد الدائمي جاز ان يحكم بالتخيير بينهما إذا كانا متساويين وبالترتب إذا كان أحدهما أهم من الآخر ومن هنا يتضح لك ان جعل الخطابين حيث يكون متعلقاهما دائمي التضاد لا يستلزم كون أحدهما لغوا ثم إنه كما يجوز القول بالترتب في