تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
انه لا يجري في صحة الخطاب بنحو الترتب لانتفاء الجهتين الأخيرتين اعني بهما تحقق العصيان والعلم به وذلك لما عرفت من أن العصيان حقيقة انما هو بالنسبة إلى الخطاب الطريقي الواصل عند المصادفة دون الخطاب الواقعي المجهول وكما أن التكليف إذا كان معلوما وواصلا بالعلم الإجمالي ففعليته وعصيانه وان كانا متحققين واقعا على تقدير تحقق المخالفة الاحتمالية ومصادفة الاحتمال للواقع إلّا انه مع ذلك لا يمكن جعل خطاب مترتب على عصيان الواقع لان الجهة الأخيرة المعتبرة في صحة الخطاب الترتبي اعني بها العلم بتحقق العصيان الموجب لوصول الخطاب المترتب وتنجزه على المكلف منتفية في هذا الفرض وعلى ذلك يتفرع ما سيجيء في محله من استحالة اخذ نسيان شيء موضوعا لخطاب فإن المكلف ان التفت إلى نسيانه خرج عن موضوع الناسي وان لم يلتفت إليه لم يحرز التكليف المترتب عليه فلا يمكن جعل مثل هذا الحكم الذي يستحيل وصوله إلى المكلف ابدا إلى آخر كلامه وأورد عليه أستاذنا الآملي بوجوه في المنتهى ص 69 قال وفيه أولا ان الباعث على القول بالترتب هو التخلص من قبح التكليف بالضدين في وقت واحد لاستحالة اجتماعيهما فيما إذا كان التكليف بكل منهما في ذلك الوقت في عرض التكليف بالآخر والتخلص من قبح التكليف كذلك يحصل بمجرد تعليق الخطاب بالمهم على ترك الأهم سواء كان عصيانا أم جهلا أم نسيانا أم السبب آخر وثانيا انه لو سلمنا ان موضوع الخطاب الترتبي هو عصيان خطاب الأهم ولكنه ليس موجبا لانتفاء موضوع الترتب في مقام لفرض ان جهر المكلف فيما يلزمه الاخفات فيه كان تقصير أو ترك امتثال التكليف المجهول للتقصير في تحصيل العلم به يوجب استحقاق العقاب عليه لتنجزه بوجوب الاحتياط على المكلف قبل الفحص عنه فيكون ترك امتثاله قبل الفحص عصيانا له لجعل الاحتياط