تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
طريقا للوصول إليه كترك امتثال التكليف المجهول الذي أدّت الامارة المعتبرة إليه وبهذا يتضح لك ان ما ذكره من كون استحقاق العقاب على مخالفة التكليف المجهول انما هو لعصيان الامر الطريقي بالاحتياط لا لعصيان الامر النفسي الواقعي غير وجيه وأيضا بهذا قد اتضح لك ان قياس فرض الترتب في مسألة الجهر والاخفات على فرض تعليق الخطاب بباقي الاجزاء على نسيان بعضها قياس مع الفارق لتحقق عصيان الخطاب بالاخفات في حال الجهل به تقصيرا إذ لا يكون المكلف مقصرا إلّا إذا احتمل كونه مكلفا بضد ما يأتي واما إذا كان غافلا عن ذلك فهو قاصر كالناسي وخارج عن حيز الكلام في هذا المقام وعليه يكون الجاهل بوجوب الاخفات مثلا عن تقصير عالما بوجوب الجهر عليه ح 1 ما لوجوبه ابتداء أو لوجوبه ترتبا مع احراز موضوعه وهو عصيان وجوب الإخفات واين هذا من تعليق الخطاب بباقي الأجزاء على نسيان بعضها الذي يزول بمجرد الالتفات إليه ولو بنحو الاحتمال هذا مضافا إلى أن ما أفاده قدّس سرّه في الناسي من عدم امكان تكليفه تام تام لو كان النسيان والذكر موجبين لتغيير موضوع الحكم وإلّا فلو بنينا على أن الموضوع بالنسبة إلى جميع المكلفين هي الطبيعة الجامعة بينهما وان الاختلاف في الأصناف انما هو للاختلاف في المصداق فلا احتياج حينئذ إلى تحليل الداعي للجميع بل الداعي للجميع هو الامر بالطبيعة غاية الأمر انه لا يصدر من كل طائفة الا مصداق خاص فالكل يأتي بالمأمور به بداعي الامر بالطبيعة حتى الناسي من دون احتياج إلى الالتفات إلى كونه ناسيا ثم إنه على فرض كون النسيان موجبا لتغيير موضوع الحكم سيجئ في محله امكان تكليف الناسي بأمر ملازم لنسيانه لا بوصف نسيانه ولو بنحو القضية الحقيقة الخ كصاحب القباء الأصفر ونحوه وبالجواب الأول أجاب أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 311 فالشرط في الحقيقة هو