شرح
الواجب المشروط بالقدرة عقلا اذن الصحيح هو عدم الفرق في صحة الترتب وامكانه بين ان يكون الواجب مشروطا بالقدرة عقلا أو مشروطا بها شرعا والوجه في ذلك هو ان مبدأ امكان الترتب نقطة واحدة وهي ان تعلق الامر بالمهم على تقدير عصيان الامر بالأهم لا يقتضي طلب الجمع بين الضدين ليكون محالا بل يقتضي الجمع بين الطلبين في زمان واحد ولا مانع منه أصلا إذا كان المطلوب في أحدهما مطلقا وفي الآخر مقيدا بعدم الاتيان به - إلى أن قال - واما المثال الثاني وما يشبهه وهو ما إذا دار الأمر بين صرف الماء في الوضوء أو الغسل وصرفه في تطهير الثوب أو البدن كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا ولم يكن عنده من الماء بمقدار يكفي لكلا الامرين من رفع الحدث والخبث معا فلا يجري فيه الترتب لكن لا من ناحية ما ذكره شيخنا الأستاذ من أن التزاحم لا يجري فيما إذا كان أحد الواجبين مشروطا بالقدرة شرعا والآخر مشروطا بها عقلا - لما تقدم من أن ما افاده غير تام بل من جهة ان هذا وغيره من الأمثلة غير داخل في كبرى التزاحم ولا يجري عليه شيء من احكامه - وملخصه ان التزاحم انما يجري بين واجبين نفسيين كالصلاة والإزالة مثلا أو ما شاكلهما واما بين اجزاء واجب واحد فلا يعقل فيه التزاحم لان الجميع واجب بوجوب واحد وذلك الوجوب الواحد يسقط بتعذر واحد من تلك الأجزاء لا محالة فإذا تعذر أحد جزئيه يسقط الوجوب عن الكل بمقتضى القاعدة الأولية اذن ثبوت الوجوب للباقي يحتاج إلى دليل وقد دل الدليل في باب الصلاة على عدم السقوط ووجوب الاتيان بالباقي وعندئذ يعلم اجمالا بجعل أحد هذين الجزين أو الشرطين في الواقع اذن يقع التعارض بين دليلي الجزءين أو الشرطين إذ لم يعلم أن أيهما مجعول في الواقع فلا مجال لتوهم جريان احكام التزاحم ح أصلا ثم إنه لا يخفى ان ما نسب شيخنا الأستاذ قدّس سرّه إلى السيد العلامة