تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
بالقدرة شرعا فان وجوبه يتوقف على تمامية ملاكه المتوقفة على عدم فعلية الواجب الآخر فلو استند عدم فعليته إلى فعلية الوجوب المشروط بالقدرة شرعا لزم الدور . وقال في ص 309 انه قد أشرنا إلى أن الخطاب المترتب على عصيان خطاب الأهم يتوقف على كون متعلقه حال المزاحمة واجدا للملاك وقد بينا ان الكاشف عن ذلك هو إطلاق المتعلق فإذا كان المتعلق مقيدا بالقدرة شرعا سواء كان التقييد مستفادا من القرينة المتصلة أم من المنفصلة لم يبق للخطاب بالمهم محل أصلا . وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 65 والتحقيق ان يقال إن الخطاب بالمهم إذا لم يكن مقيدا بالقدرة فلا إشكال في صحة جريان الترتب فيه كما أشير إليه وان كان مقيدا بالقدرة فأما أن يقيد بالقدرة التامة أعني بها القدرة عليه سواء أتى بالأهم أم لم يأت به وأما ان يقيد بالقدرة في الجملة اعني بها القدرة عليه في حال ترك الأهم فإن كان مقيدا بها تامة فلا مجال لجريان الترتب فيه لا لدخلها في ملاكه إذ لم يحرز كون التقييد بها شرعيا لاحتمال كونه ارشاديا لأنه كثيرا ما ينشأ الأمر بالشيء عرفا مقيدا بالقدرة وكثرة الانشاء كذلك تمنع من ظهور هذا القيد في كونه تشريعيا ولكن مع هذا لا يكون له ظهور في كونه قيدا ارشاديا فلا يكون الخطاب ظاهرا في الإطلاق لكونه محفوظا بما يمكن ان يكون قرينة على التقييد ومع اجماله في التقييد والإطلاق لا يمكن احراز الملاك في الفرد المزاحم ليحكم بتناول الخطاب له بنحو الترتب وان كان مقيدا بالقدرة في الجملة فالقيد المزبور متحقق في حال ترك الأهم لفرض القدرة على المهم في هذا الحال فلا مانع من تناول الخطاب بنحو الترتب لهذا الفرد لاشتماله على ملاكه كما لا يخفى واما مع الشك في كون القيد هل اخذ بنحو الأول أو بنحو الثاني فلا مانع من التمسك باطلاقه لكون القدرة في الجملة أحد افراد القدرة المطلقة ومعه يمكن جريان الترتب