تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 309 ومنه - اي من الفرق بين المقيد بالقدرة الشرعية والعقلية - يظهر انه لا يمكن تصحيح الوضوء في موارد الامر بالتيمم بالملاك أو بالخطاب الترتبي فان الامر بالوضوء مقيد شرعا بحال التمكن من استعمال الماء بقرينة تقييد وجوب التيمم بحال عدمه ففي حال عدم التمكن لا ملاك للوضوء كي يمكن القول بصحته اما من باب الاكتفاء بالاشتمال على الملاك في الحكم بالصحة واما من باب تجويز الخطاب الترتبي ولأجل ذلك لم يذهب العلامة المحقق الشيخ الأنصاري ولا العلامة المحقق تلميذه أستاذ أساتيذنا ( قدس سرهما ) إلى الصحة في الفرض المزبور مع أن الأول منهما يرى كفاية الملاك في صحة العبادة والثاني يرى جواز الخطاب الترتبي واما ذهاب السيد المحقق الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه إلى الصحة في مفروض الكلام فهو ناشئ من الغفلة عن حقيقة الامر . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 66 وعليه - اي على ما تقدم منه - يتفرع صحة الوضوء فيما إذا وجب عليه التيمم وصرف الماء الموجود في الأهم منه في نظر الشارع ولو قلنا باخذ القدرة قيدا في وجوب الوضوء في لسان دليله لعدم دلالته على أكثر من كون القدرة في الجملة قيدا لوجوب الوضوء ولا ريب في تحقق هذه القدرة فيما إذا عصى وصرف الماء الموجود في الوضوء دون الأهم منه ومعه يصح الوضوء بنحو الترتب لوجود ملاك وجوبه فيه ح هذا مضافا إلى عدم صحة الدليل المستدل به على تقييد وجوب الوضوء بالقدرة لان عمدة ما استدل به هو ان تقييد وجوب التيمم بعدم القدرة على الماء المراد به عدم التمكن منه ولو لوجوب صرفه في الأهم من الوضوء يقتضي تقييد وجوب الوضوء بوجود القدرة بقرينة المقابلة لان التقسيم بأخذ القيود وجودا أو عدما قاطع للشركة وذلك لان تقييد وجوب أحد الامرين المتقابلين بعدم شيء بعينه لا يستلزم عقلا أو عرفا تقييد وجوب