شرح
هذا المفهوم المنتزع لان ذلك غير ممكن كما تقدم وجهه في بيان الشبهة لكن لما كان امتثال التكليف بالعمل بكل منها كسائر التكاليف الشرعية والعرفية مشروطا بالقدرة والمفروض ان كلا منهما مقدور في حال ترك الآخر وغير مقدور مع ايجاد الآخر فكل منهما مع ترك الآخر مقدور يحرم تركه ويتعين فعله ومع ايجاد الآخر يجوز تركه ولا يعاقب عليه فوجوب الاخذ بأحدها نتيجة أدلة وجوب الامتثال والعمل بكل منها ما بعد تقييد وجوب الامتثال بالقدرة وهذا مما يحكم به بديهة العقل كما في كل واجبين اجتمعا على المكلف ولا مانع من تعيين كل منهما على المكلف بمقتض دليله الا تعيين الآخر عليه كذلك والسر في ذلك انا لو حكمنا بسقوط كليهما مع امكان أحدهما على البدل لم يكن وجوب كل واحد منهما ثابتا بمجرد الامكان ولزم كون وجوب كل منهما مشروطا بعدم انضمامه مع وجود الآخر وهذا خلاف ما فرضنا من عدم تقييد كل منهما في مقام الامتثال بأزيد من الامكان . وأورد عليه القائد الخميني في التهذيب ج 1 ص 249 وأنت خبير بأنه أجنبي عن الترتب فضلا عن الترتبين اللذين يحكم العقل بامتناعهما للزوم تقدم الشيء على نفسه إذا الترتب باعتبار انه عبارة عن تقييد امر المهم بعصيان الأهم تقييد في مقام التكليف وعلاج في مقام الامر ولكن التقييد بعدم الاتيان علاج في مقام الامتثال والإطاعة بمعنى حكم العقل بصرف القدرة في واحد منهما على القول بالسببية وهو تصرف في مقام الامتثال بلا تصرف في نفس الأدلة كما عرفت تفضيله منا والتقييد في هذا المقام لحكم عقلي ليس للشارع تصرف فيه وتعبد بالنسبة إليه واين هذا من الترتب المتقوم باشتراط التكليف بعصيان الآخر في مقام الجعل أضف إلى ذلك انا سلمنا كون كلامه ناظرا إلى التصرف في نفس الأدلة إلّا أن الترتب متقوم باشتراط التكليف بعصيان الآخر وما ذكره الشيخ الأعظم متقوم بتقييد كل واحد من الدليلين بعدم