تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
الاشتراط من الطرفين ولو أغمضنا عن ذلك وقلنا بصحة الاشتراط لأمكن القول بالامر بالضدين في آن واحد بحيث يكون الامر بالمهم في طول الأهم من دون ان يستلزم ذلك طلب الجمع كما عرفت تفصيل ذلك . ولعل قلت إن المتقدم هو الذي ذكره المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 306 ان الخطاب وان كانا فعليين حال العصيان معا إلّا ان اختلافهما في الرتبة أوجب عدم لزوم طلب الجمع من فعليتهما لما عرفت من أن الأمر بالأهم انما يقتضي هدم موضوع الأمر بالمهم واما هو فلا يقتضي وضع موضوعه وانما يقتضي شيء آخر على تقدير وجوده وما لم يكن هناك اتحاد في الرتبة يستحيل ان تقتضي فعلية الخطابين طلب الجمع بين متعلقيهما ومن هنا يظهر ان ما افاده الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدّس سرّه من أن الامر بالمهم مشروط بالعزم على عصيان الامر بالأهم غير صحيح فإنه عليه لا يكون الامر بالأهم رافعا لموضوع الامر بالمهم وهادما له تشريعا فان الامر بالأهم انما يقتضي عدم عصيانه لا عدم العزم على عصيانه واما السر في تعبيرنا بكون العصيان شرطا دون نفس الترك فهو ان مجرد الترك حاصل عند الجهل به أيضا والكلام في باب التزاحم انما هو في فرض العلم بخطاب الأهم وتنجيزه فالتعبير يكون العصيان شرطا أولى . وأورد عليه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 306 لا يذهب عليك ان متعلق الوجوب إذا كان هي الحصة الاختيارية من الفعل كما هو المختار لشيخنا الأستاذ قدّس سرّه فالامر بالأهم كما يقتضي هدم تقدير عصيانه كذلك يقتضي هدم تقدير العزم على عصيانه فيستحيل وقوع المهم على صفة المطلوبية الا في فرض عدم وقوع الأهم عليها فملاك جواز الترتب على تقدير اشتراط خطاب المهم بعصيان خطاب الأهم موجود بعينه على تقدير اشتراطه بالعزم على عصيان خطاب الأهم أيضا هذا في غير العبادات واما فيها فكون اشتراط خطاب المهم بالعزم على عصيان خطاب الأهم في حكم الاشتراط بنفس العصيان من الوضوح بمكان لا حاجة معه إلى البيان . وتقدم الحق في الجواب .