الناقص حفظ سائر الجهات في طرف انسداد الباب الملازم لوجود الضد كيف يقتضي الطلب التام طرد هذا المقتضي إذ نتيجة طرده منع انسداد تلك الجهة وفي ظرفه لا اقتضاء للطلب الناقص فأين المطاردة ولو من طرف واحد فضلا عن الطرفين وبعد ما اتضح ذلك ( 1 ) نقول إن اللازم بحكم العقل رفع اليد عن ظهور الامر في التمامية إذ هو المتيقن في البين سواء قلنا باشتراط الامر بعصيان أم لا فيبقى جهة ظهور الطلب في عدم اناطته بشيء تحت الإطلاق ولازمه عدم طولية الطلب بالضدين بل كل منهما مطلوب في عرض مطلوبيّة الآخر غاية الأمر مع تساوى المصلحتين كل واحد منهما ناقص قاصر عن اقتضاء سد باب جميع الاعدام ومع أهمّية المصلحة في أحد الطرفين كان الطلب في الأهم تاما وفي المهم ناقصا بلا لزوم الالتزام بشرطية العصيان في امر المهم أو شرطية غيره كي يوجب ذلك طولية الامرين كما يفصح عن مثله عنوان الترتب في كلماتهم فتدبر في المقام فإنه من مزال الأقدام .
شرح
( 1 ) وملخص ذلك أنه إذا دار الامر بين رفع اليد عن أحدهما من رأس أو عن ظهوره في التمامية فالقدر المتيقن من ارتكاب خلاف الظاهر هو ارتكاب الثاني فان كانت المصلحتان متساويتين فلكل منهما إرادة ناقصة وان كان لأحدهما مزية فلذى المزية إرادة تامة والآخر إرادة ناقصة من دون لزوم ترتب وطولية بين الامرين بان يكون مشروطا بعصيان الآخر هذا وذكر أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 350 ولتتميم البيان نقول بمقالة تكون كالصلح بين منكري الترتب ومثبتيه وهو ان الفعلية تنفك عن الفاعلية في الخطابات ألا ترى ان الخطاب بالنسبة إلى الناسي والنائم فعلى ولا يكون له فاعلية والفعلية تارة