تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
ظرف ترك الأهم بل يستحيل اجتماعهما بسبب الترتب وان كانا في نفسهما ممكن الجمع كالقراءة والدخول في المسجد بداهة استحالة الجمع بين الدخول والقراءة في ظرف عدم الدخول بل العرض ان الامرين بسبب ترتب أحدهما على عصيان الآخر لا تنافي بين اقتضائهما ولا مطاردة بينهما فلا منافاة بين منافاة المتعلقين ذاتا أو عرضا وعدم المنافاة بين الامرين اقتضاء . وبالجملة حتّى لو كان البناء على المعصية شرطا في ثبوت الامر بالمهم أيضا يرتفع المطاردة فإنه لو كان حدوث البناء على المعصية شرطا في ثبوت الامر بالمهم إلى الأبد وان ارتفع البناء وعزم على موافقة الامر بالأهم كان التزاحم بينهما في محله لأنه بحدوث البناء على المعصية يثبت الامر بالمهم مطلقا ويكون موجبا لصرف القدرة إليه من الأهم وهو خلاف مقتضى الامر بالأهم لكنه خلف إذ المفروض ان الامر بالمهم منوط بالبناء على معصية الامر بالأهم حدوثا وبقاء ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 56 ان قلت إن زمان الامر بالمهم وان اتحد مع زمان عصيان امر الأهم إلّا ان عصيان امر الأهم لما كان علة لسقوطه وشرطا لفعلية امر المهم كان ذلك موجبا لفعلية حين سقوط امر الأهم فلم يلزم من ذلك اجتماعهما في وقت واحد بل عند نهاية وجود امر الأهم يحدث الامر بالمهم قلت ليس العصيان علة لسقوط الامر وإلّا لزم ان يكون عدم المعلول علة لعدم علة لان الامر واقع في سلسلة علل وجود المأمور به بل العصيان كاشف عن انتفاء اقتضاء مقتضى الامر فيكون سقوط الامر بانتفاء مقتضية ومن الواضح ان امد الامر واقتضاء مقتضيه انما ينتهي بعد تحقق العصيان في الخارج لا حين العصيان وعليه فلا محاله يكون الامر المهم حين العصيان حادثا والامر بالأهم غير ساقط فيجتمعان معا في الفعلية في زمان واحد فاتضح من جميع ما تقدم انه لا مانع من الامر بالضدين بنحو القضية الحينية سواء كانا متساويين أم كان أحدهما أهم من الآخر ولا موجب لاشتراط الامر بأحدهما بعدم الآخر ليكون الأمر بأحدهما في طول الآخر ويستلزم الدور فيما إذا كان