فان قلت كيف لم يكن ح المطاردة بينهما مع أن الطلب التام في الطرف الآخر يطرد الأمر الناقص بمقتضاه وان لم يكن الامر الناقض يطرد الامر التام لأن مقتضاه حفظ الوجود من سائر الجهات غير ما يلازم وجود غيره ( 1 ) قلت ( 2 ) بعد ما اعترفت ان مقتضى الطلب
شرح
( 1 ) هذا ما أفاده في الكفاية ج 1 ص 213 قلت ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد - اي المنافرة والمطاردة - آت في طلبهما كذلك فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما إلّا أنه كان في مرتبة الامر بغيره اجتماعهما بداهة فعليّة الامر بالأهم في هذه المرتبة وعدم سقوطه بعد بمجرّد المعصية فيما بعد ما لم يعص أو العزم عليها مع فعلية الامر بغيره أيضا التحقق ما هو شرط فعليته فرضا .
( 2 ) فقد أجاب عنه المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 375 بقوله فمدفوع بما عرفت في المقدمة الثالثة من استحالة ان يكون لكل امر إطلاق وسعة يشمل مرتبة إطاعة نفسه وعصيانه كيف وانه إذ فرض انه لا يكون الامر بالمهم في مرتبة الامر بالأهم لكونه في رتبة متأخرة عن العصيان المتأخر عن الأمر بالأهم فكيف يمكن ان يكون الأمر بالأهم في مرتبة الأمر بالمهم كما عرفت نظيره في مثل حركة اليد والمفتاح حيث إنهما مع كونهما متقارنتين زمانا متفاوتتان بحسب المرتبة بحيث يتخلل بينهما الفاء في قولك وجدت فوجدت وعليه فلا يبقى في البين إلّا مجرد مقارنة الامرين زمانا واجتماعهما في زمان واحد ولكنه بعد اختلافهما بحسب الرتبة وكون المدار في التأثير على الرتبة لا الزمان كما في كلية العلل والمعلولات لا يكاد يضر حيث اجتماع طلبهما بحسب الزمان إذ كان اقتضاء كل واحد من الأمرين وتأثيره حينئذ في مرتبة نفسه فكان تأثير الأمر الأهم في رتبة قبل العصيان وتأثير المهم في رتبة بعد العصيان .
وبمثل ذلك ذكر المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 233 لا يخفى ان الضدين لا يخرجان بسبب الترتب عن المنافرة إلى الملاءمة بتوهم ان المهم مطلوب في