تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أو يقتضي عدم اطلاق امره ( 1 ) واما إذا كان مشروطا بعصيانه
شرح
( 1 ) الوجه الثالث ذكر أستاذنا الآملي في المنتهى ص 52 ان من المعلوم ان الامر بذات كل واحد من الضدين لا استحالة فيه لمجال القدرة بالنسبة إلى كل واحد وانما الخارج عن حيّز القدرة هو الجمع بين الضدين فحينئذ ان كان توجه الامرين نحو المكلف على نحو يقتضي الجمع بينهما ولو بالملازمة كان للاستحالة وجه لالقاء الآمر إياه في المحال واما ان لم يكن توجههما إلى المكلف على هذا النحو فلا يلزم من توجيه امريه إليه القائه فيما لا يطاق وحيث كان الامر كذلك فنقول ان الامرين ان كانا بنحو الاطلاق على وجه يقتضي كل حفظ متعلقه بقول مطلق فقضية ذلك انتهاء الأمر في امتثالهما إلى الجمع بينهما وهو محال واما لو كان أحدهما مشروطان بعصيان الآخر فلا يقتضي توجه ذين الامرين جمعا بل كل يحرك نحو متعلقه في ظرف انعزال الآخر عن التأثير وفي رتبة انعدام بديله ومثل هذا المعنى لا يوجب الزام المكلف بالجمع الذي هو ملاك الاستحالة في المقام وان شئت قلت إن الامرين بالضدين إذا كانا مقتضيين لوقوع أحد الوجودين ليس إلّا غاية الأمر أحدهما يقتضي الوجود التعيين المستلزم لعدم الآخر والآخر يقتضي الآخر لكن لا على نحو يقتضي اعدام غيره بل في ظرف انعدام غيره من باب الاتفاق فلا يكون مثلهما ملقيا للمكلف فيما لا يطاق وإنما الملقي له فيه انما هو في صورة اقتضائهما الوجودين في الخارج وهو من لوازم اطلاق الامرين لا مطلقهما كما لا يخفى وان شئت توضيح المقام بأزيد من ذلك فلاحظ الموارد المسلمة من فروض كون العصيان شرطا متقدما حيث انّه ليس مناط جوازه مجرد عدم اجتماع الامرين في زمان واحد كيف وفي المتضادين في الزمانين لو علق أحد الامرين بشئ آخر غير حاصل فعلا ومعلوم الحصول فيما بعد لما كاد يصح الامر المطلق بأحدهما والمشروط بما