شرح
الخطاب بالإضافة إلى ذلك التقدير مطلقا بنتيجة الاطلاق أو يكون مقيدا به بنتيجة التقييد وهذا انما يكون في الانقسامات المتأخرة عن الخطاب اللاحقة له والموجب لهذا النحو من التقييد أو الاطلاق هو تقيد الغرض القائم بالمأمور به بوجود ذلك التقدير أو اطلاقه بالإضافة إليه والكاشف عن كل من الاطلاق والتقييد في هذا المقام انما هو الدليل الخارجي فقد يدل على الاطلاق كما دل على ثبوت الأحكام الشرعية في كلتا حالتي العلم والجهل بها في غير الجهر والاخفات والقصر والتمام وقد يدل على تقيد الغرض بحال دون حال كما دل الدليل على اختصاص ملال وجوب القصر ووجوب الجهر أو الاخفات بالعالم بوجوبها فالخطاب غير ثابت في ظرف الجهل ويسمي هذا القسم من الاطلاق بالاطلاق الذاتي والملاكي لاستحالة الاطلاق اللحاظي في موارده كما مر . الثالث أن يكون الخطاب بنفسه مقتضيا لوضع ذلك التقدير أو لرفعه فيكون محفوظا في الصورتين لا محاله وهذا القسم مختص بباب الإطاعة والمعصية فان الاطلاق والتقييد بقسميهما اعني بهما الذاتي واللحاظي مستحيلان في هذا الباب إلى آخر كلامه ولعله سيأتي أيضا وانما لبيان الاطلاق الذاتي وأورد على ذلك أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 294 وقد مر في البحث المزبور انه لا مناص في جميع موارد الانقسامات الأولية والثانوية من الاطلاق أو التقييد وانه لا يعقل الاهمال في الواقع ومقام الثبوت مطلقا وان استحالة كل من الاطلاق والتقييد تلازم كون الآخر ضروريا وعلى ذلك فلا يبقى موضوع للاطلاق الذاتي أصلا الخ وفيه ان ذلك في مقام الثبوت دون الاثبات والاطلاق اللحاظي فلا يمكن على مبنى محقق النّائينيّ ذلك .