تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الجمل ( 1 ) بدعوى ملخصه ان الصيغة بمحض صدوره عن المولى العقل يحكم بلزوم امتثاله إلّا ان يقوم قرينة على خلافه ، وأفاد في توضيح مرامه بان الوجوب بمعنى الثبوت وهو تكويني وتشريعي وكل منهما ينقسم إلى ما كان بالذات وبالغير وكل ما بالغير أيضا في المقامين ينتهى إلى ما بالذات وان وجوب الطاعة نفسي ووجوب غيره به إلى أن أفاد بعده إذا صدر بعث من المولى العقل يحكم بوجوب طاعته قضاء لحق المولوية فالوجوب انما هو من تبعات حكم العقل بالطاعة ومن لوازم صدور الصيغة من المولى أو صدور الجمل منه انتهى كلامه أقول ( 2 ) ان ( 3 ) أراد ان مجرد تحريك المولى وبعثه ملازم ذاتا مع وجوب امتثاله و
شرح
غيرها يكون واجبا باعتبار انطباق عنوان الطاعة عليه فإذا صدر بعث من المولى ولم تقم قرينة على كون المصلحة غير لزومية فلا محاله ينطبق عليه إطاعة المولى فيجب بحكم العقل قضاء لحق المولوية والعبودية فالوجوب انما هو بحكم العقل ومن لوازم صدور الصيغة من المولى لا من المداليل اللفظية انتهى . ( 1 ) اى الجمل الخبرية قال المحقق النائيني في الأجود ، ج 1 ، ص 96 ، وقد ذكرنا في المقام الأول صحة استعمال الفعل الماضي والمضارع في مقام الانشاء وطلب شيء بين المكلف وان المستعمل فيه من الجميع شيء واحد وهو النسبة التحققية والتلبسية وان الانشاء والاخبار من المداليل السياقية ومنه يظهر ان دلالتهما على الوجوب أيضا بحكم العقل ومن لوازم صدور الكلام من المولى ولا ربط له بالمداليل اللفظية أصلا . ( 2 ) وملخص جوابه اوّلا ان كلية الكبرى ممنوعة إذ لا ريب في كون الطلب الاستحبابي موضوعا للإطاعة مع كونه غير واجب الامتثال عقلا وعليه لا تكون إطاعة المولى مطلقا واجبة عقلا بل بعضها واجب وهو ما كان في متعلقها غرض لازم الاستيفاء ولا ملازمة بين البعث ووجوب الطاعة عقلا كما في الاستحباب . ( 3 ) بيانه قال المحقق النائيني في الفوائد ، ج 1 ، ص 136 ، ان الوجوب انما يكون حكما عقليا لا انه امر شرعي ينشئه الامر حتى يكون ذلك مفاد الصيغة ومدلولها اللفظي كما هو مقالة من يقول بوضعها لذلك ومعنى كون الوجوب حكما عقليا هو ان