الحكاية بها عن وقوع النسبة ومفروغية ثبوته ( 1 ) خارجا وما هو مقوّم الخبر هو هذا القصد ولازمه انسلاخه عن قصد حكايته عن الامر الثابت وإرادة الحكاية منه عن ايقاع النسبة بينهما بتشريعه وتسبيبه فهذه الجمل في الحقيقة وان كانت منسلخة عن الاخبار لكن ليس المراد منها إرادة انشاء الطلب ( 2 ) وايقاعه بل أريد منها انشاء مادته وايقاع نسبته إلى الفاعل ولو تسبيبا بتوسط تشريعه فقهرا يدل على ارادته التشريعية بهذه المناسبة ، ولئن شئت قلت إن المتكلم بهذا الكلام في مقام ايقاع نسبة المبدا خارجا إلى الفاعل بعناية وجود مقتضيه من ارادته التشريعية لا في مقام الحكاية عن صدوره عن الفاعل بعناية وجود مقتضيه من إرادة المخبر من المعلوم ان مثل إرادة المخبر أجنبي عن الاقتضاء في صدور الفعل منه كما أسلفنا بخلاف مقام اصداره من المخبر ولو تسبيبا فان لإرادته التشريعية كمال الاقتضاء لهذا المعنى نعم ( 3 ) في دلالتها على الوجوب مع فرض مناسبة هذه العناية للاستحباب أيضا يحتاج إلى مقدمات أخرى قد أسلفناه في وجه دلالة الصيغ على الوجوب وهي ( 4 ) بعينها جارية في المقام أيضا ( 5 ) نعم عن
شرح
الجد بهذا الايقاع فقضية جده بذلك تقتضى ملازمته مع إرادة الوجود من المكلف .
( 1 ) وهو الكشف والحكاية عن الواقع الثابت وهي الجملة الخبرية .
( 2 ) كما يقوله صاحب الكفاية قدس سره .
( 3 ) المقام الثاني في ان الجملة الخبرية بعد الفراغ عن كونها دالة على الطلب هل تكون ظاهرة بنفسها في الطلب الالزامى أو تكون في نفسها صالحة للدلالة على الالزامى وغيره .
( 4 ) وهي مقدمات الحكمة والاطلاق من وجهين .
( 5 ) تقدم عن الكفاية انها في الدلالة على الطلب اكد وقال في الكفاية ج 1 ، ص 106 ، مع أنه إذا اتى بها في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب فان تلك النكتة ان لم تكن موجبة لظهورها فيه فلا أقل من كونها موجبة لتعيّنه