المخبر به في التشريعيات هو علم المأمور بوجود الطلب وان لم يكن في الواقع طلب كما أنه لو كان ولم يعلم به المكلف لما كان طلبه بوجوده الواقعي مقتضيا وحيث كان الامر كذلك يستحيل ان يكون الموجب لهذا طلبه واقعا ولا علمه به كيف وعلمه به من نتائج هذا الخبر لا من مباديه ( 1 ) فلا مجال ح لقياس المقام بالاخبار في التكوينيات بوجود المخبر به بعناية وجود مقتضيه كالاخبار بموت الشخص مثلا لوجود مقتضيه كما لا يخفى ، و ( 2 )
شرح
من الدخل في مصححية الاخبار انتهى . كما هو الصحيح والمختار .
( 1 ) فيلزم الدور .
( 2 ) ومنها ما عن الكفاية ، ج 1 ، ص 104 ولكنه لا يخفى انه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام اى الطلب مستعملة في غير معناها بل تكون مستعملة فيه إلّا انه ليس بداعي الاعلام بل بداعي البعث بنحو الآكد حيث إنه اخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه اظهارا بأنه لا يرضى إلّا بوقوعه فيكون اكد في البعث من الصيغة كما هو الحال في الصيغ الانشائية على ما عرفت من أنها ابدا تستعمل في معانيها الايقاعية لكن بدواع أخر كما مر لا يقال كيف ويلزم الكذب كثيرا لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج تعالى اللّه وأولياؤه عن ذلك علوا كبيرا فإنه يقال انما يلزم الكذب إذا اتى بها بداعي الاخبار والاعلام لا لداعى البعث كيف وإلّا يلزم الكذب في غالب الكناية فمثل زيد كثيرا الرماد أو مهزول الفصيل لا يكون كذبا إذا قيل كناية عن جوده ولو لم يكن له رمادا أو فصيل أصلا وانما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد فيكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد أبلغ فإنه مقال بمقتضى الحال هذا إلى آخر كلامه تقدم منه ان الاخبار والانشاء من طوارى الاستعمال لا من قيود المعنى المستعمل فيه وح فاستعمال هذه الجمل في الانشاء لا الاخبار ليس استعمالا لها في غير معناها نعم يبقى الاشكال في انه لو استعملت في الانشاء كيف تكون لانشاء الطلب مع أن الطلب ليس معنى للمادة إذ يعيد ويتوضأ الإعادة والوضوء وليس معنى للهيئة لما عرفت من أنه ليس معنى نسبيا كذلك وكون معنى الهيئة النسبة الطلبية كما في هيئة افعل على المشهور غير ممكن بشهادة عدم دلالة الهيئة على النسبة المذكورة عند استعمالها خبر