تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ثم ( 1 ) ان ديدنهم في الفقه استفادة الوجوب من الجمل الفعلية كقوله تغتسل وتصلى ( 2 ) و ( 3 ) قيل ( 4 ) في وجهه بان الجمل المزبورة استعملت في انشاء الطلب وهو ( 5 ) من البعد بمكان . و ( 6 ) لذا ذهب آخرون بان الجمل باق على اخباريته وان
شرح
شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ، قال اللّه تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِ، وفي المعتبرة اغسل ثوبك من أبوان ما لا يؤكل لحمه إلى غير ذلك . ( 1 )

الجهة الرابعة في بيان دلالة الجملة الخبرية في مقام الانشاء على الوجوب .

( 2 ) فان في الآيات والروايات كثيرة كقوله تعالىقُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ،قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّوفي الرواية باب 2 أحكام الخلوة إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة وفي باب 1 من الخلل رجل لا يدرى واحدة صلى أو ثنتين قال يعيد ، رجل شك في الركعة الأولى قال يستأنف وفي باب 2 منه الرجل يشك في الفجر قال يعيد وفي الرواية يتوضأ إلى غير ذلك وفي جميع ذلك قد استظهر الأصحاب رضوان اللّه عليهم الوجوب واستعملت في إفادة الطلب وتدل على طلب متعلقها شرعا وعرفا ويقع الكلام ح في مقامين . ( 3 ) المقام الأول في كيفية دلالتها على الطلب وهو على وجوه . ( 4 ) منها ما يظهر من كلمات القدماء من أنها قد استعملت في الطلب مجازا . ( 5 ) ووجه البعد انا نرى بالوجدان انه لا عناية في استعمالها حين دلالتها على الطلب فإنه لا فرق بين نحو استعمالها حين الاخبار بها ونحو استعمالها حين إفادة الطلب بها . ( 6 ) ومنها انه كثيرا ما يخبر العقلاء خصوصا أهل الفن منهم بوقوع بعض الأمور في المستقبل لعلهم بتحقق مقتضية اما للغفلة عن مانعة أو لعدم اعتنائهم به لندرة وجوده كما نشاهد ذلك جليا في اخبار المنجمين والمتطببين بحدوث بعض الحوادث أو عروض بعض الأحوال لبعض الأصحاء أو المرض لاطلاعهم على تحقق أسباب تلك الأمور التي أخبروا بها وعليه يمكن ان يكون ما نحن بصدد بيان وجهه منطبقا على هذا الوجه بمعنى ان من له الامر حيث يعلم أن من مقتضيات وقوع فعل المكلف في الخارج وتحققه هو طلبه وارادته ذلك منه فإذا علم بإرادته ذلك الفعل وطلبه من المكلف فقد