تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ثم ( 1 ) ان في ظهورها في خصوص الطلب الوجوبي في الصيغ أشكل ( 2 ) من
شرح
( 1 )

الجهة الثالثة في دلالة صيغة الامر على الوجوب وعدمها

بان يكون حقيقة في مطلق الطلب الجامع بين الالتزامي والاستحبابي قال في الكفاية ، ج 1 ، ص 103 ، ولا يبعد تبادر الوجوب عند استعمالها بلا قرينة ويؤيده عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال إرادة الندب مع الاعتراف بعدم دلالته بحال أو مقال وكثرة الاستعمال فيه في الكتاب والسنة وغيرهما لا توجب نقله اليه أو حمله عليه لكثرة استعماله في الوجوب أيضا مع أن الاستعمال وان كثر فيه إلّا انه كان مع القرينة المصحوبة الخ لا تمنع عن حملة على المعنى الحقيقي عند اطلاقه مجردا عنها ، وفيه سيأتي ان التبادر ليس مستندا إلى حاق اللفظ بل إلى الاطلاق ، والسيرة العقلائية على الذم لا تدل على الوضع للوجوب والظاهر أنها حقيقة في مطلق الطلب كما في لفظ الامر وظاهر في الطلب الوجوبي عند عدم القرينة على خلافه بحيث لو كانت في الكلام صيغ متعددة وقامت القرينة على عدم إرادة الوجوب في بعضها لما كان ذلك ضائرا في ظهور الباقي في الوجوب وهذه في الجملة لا اشكال فيه . ( 2 ) وجه الأشكلية بين المحقق الماتن قدس سره ما مخلصه ان مادة الامر حقيقة في الطلب المبرز أو ابراز الطلب فبعد تجريد مفهومه عن الابراز يمكن إرادة الوجوب منه لكون الطلب مفهومه اسميا بلا حاجة إلى مقدمات الحكمة بخلاف المقام فان مركز النزاع هو مفاد صيغة افعل وانه اى معنى هو ، فربما يقال إن مفاد الهيئة لا محاله يكون معنى حرفيا مغفولا عنه فلا مجال للنزاع فيه - وفيه قد عرفت ان المعنى الحرفي لا يعقل ان يكون مغفولا عنه مع كونه من لواحق المحكوم به وعليه غايته انه ملحوظ بالتبع - فعمدة الاشكال هو ان الوجوب يفترق عن الاستحباب بالشدة والضعف ومن الواضح عدم امكان تحقق هذا الفارق في البعث الملحوظ بنحو النسبة في صيغة افعل - وهنا توهم أخرى بان النزاع يكون في مادة صيغة افعل التي هي متعلق الإرادة لا في مفاد الصيغة ولا في نفس الإرادة فان المادة هي الطبيعة المشتملة على المصلحة والمفسدة وهما تقبلان الشدة والضعف فتكون لزومية وغير لزومية واما نفس الإرادة فلا يتصور فيها الشدة والضعف إذ هي نفس الشوق المؤكد المحرك للعضلات فحيث يصل الشوق إلى هذا الحد فهي الإرادة وإلّا فلا سواء كان متعلقها لزوميا أم غير لزومى قال المحقق النائيني قال في الفوائد ، ج 1 ، ص 135 ، ان الطلب لا يقبل الشدة والضعف
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 81 | السيد عباس المدرسي اليزدي