تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
شرح
المباحة المشتملة على ميزاب يجرى منه الماء على الأرض المغصوبة بحيث لا يتمكن المكلف بعد جريان الماء على الأرض المباحة من منع انصبابه على الأرض المغصوبة نعم لو فرضنا عدم صدق التصرف عرفا كوقوع قطرات يسيره على الأرض المغصوبة لما كان المعلول محرما شرعا حتى يترشح منه الحرمة على علته وعلى الثاني - اى ان لم تكن علة تامة - إلى أن قال - فلا موجب لحرمتها من قبل حرمة ذي المقدمة الخ وهي الثمرة التي تقدمت في كلام المحقق العراقي ومشى على مسلكه من عدم حرمة المقدمة وذكر أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 250 يظهر منه قدس سره التسالم على حرمة المقدمة في هذا الفرض وانما الكلام في منشأ الحكم بالحرمة وانه التجرى والعزم على المعصية لأنه لم يكن عازما على منع ترتب الحرام على ذلك من سد الميزاب - أو الملازمة مع أن لمنع حرمتها بناء على عدم حرمة قصد المعصية كما هو الظاهر مجالا واسعا الخ وهو غير بعيد فإنه قال والحق في هذا القسم عدم حرمة المقدمة من باب السراية فان امتثال الحرام لا يتوقف على تركها على الفرض لتمكن المكلف من ذلك بعد الاتيان بها أيضا فعصيانه بعد ذلك بالاختيار لا يوجب حرمة المقدمة التي لا يتوقف امتثال الحرام على تركها الخ فإنه منع حرمة المقدمية لا غير . واما المقدمة المباحة قال المحقق المشكينى في حاشيته على الكفاية المحشى ج 1 ص 204 انه لا اشكال في عدم ترشح الإباحة من المباح إلى مقدمته نعم ما لا ينفك عنه وجوده من مقدماته لا يمكن اتصافه بغير الإباحة من الاحكام مع بقائه على اباحته إذ لا يمكن اختلاف المتلازمين في الحكم بل لا بد من ارتفاع عدم الحكمين وان كان الغالب ارتفاع الإباحة لكونها ناشئة غالبا عن اللااقتضاء وإذا فرض كونها عن اقتضاء فلا بد من ملاحظة الأهم في البين فاما ان ترتفع الإباحة أو الحكم الآخر الخ لكن المباح على قسمين قسم لا اقتضائية كالمباحات الأصلية وهو كل شئ مطلق ومباح فالامر كما ذكر لا ترشح لذيها عليها بل المقدمة مباحة في عرض إباحة ذيها لكن القسم الثاني الإباحة الاقتضائية كعصير العنبي إذا غلا وذهب ثلثاه يحل شربه فان ورد الدليل على خلافه يعارضه فلا محاله تسرى الإباحة إلى مقدماتها كالوجوب كما لا يخفى . هذا اتمام الكلام في مقدمة الواجب والحمد للّه رب العالمين .