تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
شرح
التقرب بقصد التوصل بها إلى ذي المقدمة فتتحقق بذلك التوسعة في التقرب بها وكذلك إذا امر شخص شخصا آخر امرا معامليا بفعل له مقدمات فاتى المأمور بتلك المقدمات ولم يأت بذلك الفعل يكون ضامنا للشخص المأمور اجرة المقدمات بعد فرض كون الامر بالفعل امرا بمقدماته وقد ظهر بذلك ان الثمرة العملية لمسألة وجوب مقدمة الواجب انما تتحقق بضم نتيجتها إلى كبريات أخر منقحه في مواردها وقد أورد على اثبات الثمرة لمسألة وجوب مقدمة الواجب بأمور منها ان ثمرة المسألة الأصولية هي ان تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الفرعى وذلك لا يتحقق في المسألة المزبورة لان نتيجتها ان كانت هي الملازمة بين الوجوبين فضم هذه النتيجة إلى كل صغرى من صغرياتها لا ينتج حكما فرعيا وانما هو من باب تطبيق الكبرى الأصولية على مواردها الخاصة وان كانت هي وجوب المقدمة فذلك بنفسه حكم فرعى فكيف يقع في طريق استنباط الحكم الفرعى ويظهر هذا من المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 212 قال لا يخفى عليك ان جعل الوضوء مقدمة والحكم عليه بان كل مقدمة يستلزم وجوب ذيها وجوبها وهو نتيجة المسألة ينتج ان الوضوء يستلزم وجوب ذيه وهذا تطبيق النتيجة الكلية الأصولية على مصاديقها لا ان القياس المزبور منتج لوجوب المقدمة لتكون نتيجته حكما فقهيا كما أن جعل الوضوء مقدمة والحكم على كل مقدمة بالوجوب كذلك فان هذا تطبيق محض يتوقف على الفراغ عن وجوب كل مقدمة حتى يصح ان يقال الوضوء مقدمة وكل مقدمة واجب مع أن هذه الكلية ليست نتيجة البحث عن المسألة الأصولية بل نتيجة تلك المسألة ثبوت الملازمة فالقياس المنتج للوجوب المناسب للفقه ان يجعل ثبوت الملازمة كلية صغرى للقياس المنتج للحكم الشرعي فيقال كل مقدمة يستلزم وجوب ذيها وجوبها وكل ما كان كذلك فهو واجب فيستنتج منه ان كل مقدمة واجب ثم هذا القياس الفقهي ينطبق على موارده الخ وعليه فلا ثمرة لمسألة الملازمة في الحكم الفرعى قال المحقق العراقي في البدائع ويرد عليه ان نتيجة المسألة المزبورة هي الملازمة وهي عين وجوب المقدمة ولكن ذلك ليس حكما فرعيا بل هو كبرى من الكبريات الأصولية لما تقدم في صدر المبحث من الضابط لتشخيص الكبرى الأصولية عن الكبرى الفرعية وبضم هذه الكبرى الكلية إلى صغرياتها كقولنا الوضوء مقدمة للصلاة ومقدمة الواجب واجبة نستنتج حكما فرعيا كليا