پرش به محتوای اصلی

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
شرح
محله انه الوجوب الفعلي ولذا أفتى العلماء بصحة الصلاة في الأرض المغصوبة في صورة نسيان الغصبية ولو انكشف الخلاف بعد ذلك لم يجب عليه الإعادة والقضاء وما نحن فيه من هذا القبيل وأوضح من ذلك صورة القطع بعدم المقدمية وانكشاف خطاء قطعه بعد ذلك فان الحكم بفساد صلاته موجب لفعلية الخطاب حين القطع بعدمه والحق ان الشك في المقام ليس موردا لأصالة البراءة لا عقلا ولا شرعا اما الأول فلان مقتضاها هو الأمن من العقاب على مخالفة التكليف الواقعي على تقدير ثبوته ولا يمكن جريانها هنا لان العقاب لا يترتب على مخالفة التكليف المقدمي ولا يمكن الحكم بسقوط العقاب عن التكليف النفسي إذا استند تركه إلى هذه المقدمة المشكوكة مقدميتها لان التكليف النفسي معلوم ويعلم أن الاتيان به ملازم لهذا الترك الذي يحتمل كونه مقدمه انما الشك في ان هذا الترك الذي قد علم كونه ملازما لفعل الواجب المعلوم هل هو مقدمة أم لا وهذا لا يوجب سقوط العقاب عن الواجب النفسي المعلوم كما هو واضح واما الثاني فلانه على تقدير كون الترك مقدمة فالوجوب المتعلق به بحكم العقل على حد الوجوب المتعلق بفعل ضده فكما انه في هذا الحال يكون فعليا منجزا كذلك مقدمته وعلى هذا الفرض لا يعقل الترخيص والمفروض احتمال تحقق الفرض في نظر الشاك وإلّا لم يكن شاكا ومع هذا الاحتمال يشك في امكان الترخيص وعدمه عقلا فلا يمكن القطع بالترخيص ولو في الظاهر لا يقال بعد احتمال كون الترخيص ممكنا لا مانع من التمسك بعموم الأدلة الدالة على إباحة جميع المشكوكات واستكشاف الامكان بالعموم الدال على الفعلية لأنا نقول فعلى هذا يلزم من ثبوت هذا الحكم عدمه إذ لو بنينا على انكشاف الامكان بعموم الأدلة فاللازم الالتزام بدلالة العموم على عدم كون ترك الضد مقدمة إذ مع بقاء هذا الشك لا يمكن انكشاف الامكان فلو علم من عموم الحكم عدم كون ترك الضد مقدمة فلا مجرى له لان موضوعه الشك وبالجملة فلا أرى وجها لجريان اصالة الإباحة في المقام الخ ولكن فيه انه من الأقل والأكثر الارتباطي بالنسبة إلى التقيد بالمقدمة ومجرى البراءة شرعا وعقلا لان التقيد يترتب عليه العقاب لو كان مقيدا باعتبار القيد .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحه 653 | السيد عباس المدرسي اليزدي