تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
شرح
التفكيك بين الوجوبين - اى الوجوب النفسي لذي المقدمة والوجوب الغيري للمقدمة - مع الشك - اى احتمال الملازمة - لا محاله لأصالة عدم وجوب المقدمة مع وجوب ذي المقدمة الخ وتوضيح ذلك ذكر المحقق العراقي في البدائع ص 398 انه يعتبر في جريان الاستصحاب ان يكون التعبد الشرعي بالمستصحب أو اثره ممكنا عقلا في حد نفسه ومن الواضح انه على تقدير الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب مقدمته لا يمكن التعبد الشرعي بعدم وجوب المقدمة في فرض وجوب ذيها وحيث نشك في الملازمة كما هو المفروض نشك في امكان التعبد الشرعي بعدم وجوبها الخ فيكون من الشبهة المصداقية لموضوع الاستصحاب وأورد عليه صاحب الكفاية ج 1 ص 200 لا ينافي الملازمة بين الواقعتين واما ينافي الملازمة بين الفعليين - اى الأصل يوجب العلم بالانفكاك ظاهرا وهو لا ينافي احتمال الملازمة بينهما واقعا - نعم لو كانت الدعوى هي الملازمة المطلقة حتى في المرحلة الفعلية يصح التمسك بذلك - اى احتمال الملازمة بينهما ظاهر أيضا فيرد الاشكال - في اثبات بطلانها الخ وتوضيحه والمناقشة فيه ذكر المحقق الماتن في البدائع ص 399 وقد أجاب عنه في الكفاية بان استلزام جريان استصحاب عدم وجوب المقدمة في فرض وجوب ذيها التفكيك بين الوجوبين في مقام الفعلية لا ينافي الملازمة بينهما في مرحلة الواقع نعم لو كانت الملازمة المدعاة بين الوجوبين غير مختصة بمرحلة الواقع وثابتة في مرحلة الفعلية أيضا لما جرى الاستصحاب المزبور ، ولا يخفى ما في الجواب المزبور إذ من يدعى الملازمة يثبتها حتى في مقام الفعلية ، والجواب الصحيح عن الشبهة هو ما سيأتي في محله من أنه لا يعتبر في التعبد الشرعي احراز عدم امتناعه عقلا بل يكفى عدم ثبوت الامتناع فلا مانع من جريان استصحاب في المقام بعد فرض كون الملازمة بين الوجوبين في مرحلة الفعلية مشكوكة الخ وبمثل ذلك أجاب المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 215 بل الدعوى في خصوص مرتبة الفعلية فان الوجدان والبرهان ليس الاعلى استلزام إرادة ذي المقدمة لإرادة المقدمة وعلى استلزام البعث الحقيقي نحوه للبعث الحقيقي نحوها بلا نظر إلى مرتبة الانشاء بما هي انشاء بداهة عدم الوجدان والبرهان في مثلها والجواب ح ما ذكرناه في أمثال المقام في أول مبحث الظن ان احراز الامكان في موارد العمل غير لازم بل احراز الاستحالة مانع وإلّا