شرح
الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة وعدمها ليست لها حالة سابقة بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية الخ وقال المحقق العراقي في البدائع ص 398 لا ريب في عدم وجود أصل عملي في هذه المسألة من الناحية الأصولية وهي جهة الملازمة لأنها على تقدير تقررها في الواقع ونفس الامر ولو لم يتحقق طرفاها ليس لها حالة سابقة معلومة بل هي اما ثابتة أزلا أو معدومة أزلا وعلى تقدير كونها تابعة في التقرر لتحقق طرفيها ليس لها حالة سابقة معلومة بمفاد ليس الناقصة كي تستصحب كما هو واضح واما حالتها السابقة بمفاد ليس التامة عند عدم تحقق طرفيها فلا اثر لاستصحابها لعدم كون وجوب المقدمة من آثار الملازمة الخ اى شرعا وقال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 350 وحديث الرفع أيضا غير جار فيها لعدم كونه امر شرعيا ولا موضوعا أيضا لاثر شرعي لان ترتب فعلية الوجوب عليها ح ترتب عقلي لا شرعي كما هو واضح الخ وبذلك اعترف المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 230 وغيره ، مضافا إلى أن الملازمة عقلية والعقل لا يشك في موضوع حكمه وقال في الكفاية ج 1 ص 199 نعم نفس وجوب المقدمة يكون مسبوقا بالعدم حيث يكون حادثا بحدوث وجوب ذي المقدمة والأصل عدم وجوبها الخ وقال المحقق العراقي في البدائع ص 398 واما الجهة الفقهية لهذه المسألة فالظاهر جريان استصحاب عدم وجوب المقدمة فيها لمعلومية عدم وجوبها في ظرف عدم وجوب ذيها فيستصحب الخ وأورد عليه المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 230 فعدم جريان الأصل فيها لعدم ترتب الأثر عليه بعد فرض لزوم الاتيان بالمقدمة عقلا وما لم يكن لنفى الوجوب أو لاثباته اثر عملا لا معنى لجريان الأصل العملي في مورده نفيا واثباتا الخ فلا يترتب على نفى وجوبها ثمرة أصلا من حيث الحركة والسكون ، فأجاب عن هذا الايراد المحقق الماتن في البدائع ص 398 وفيه ان وجوب المقدمة وان لم يكن ذا اثر عملي بنفسه إلّا ان ضمه إلى كبريات أخر على ما تقدم يوجب ترتب الأثر عليه فلا مانع من جريان الأصل المزبور الخ وسيأتي في الثمرة وتوضيحه ولكن قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 351 بعدم انحصار الأثر ح بحيث الحركة والسكون وانه يكفى فيه التوسعة في التقرب باتيان المقدمة بداعي مراديتها حيث إنه بنفي وجوبها ح يترتب نفى هذا لاثر فيتضيق بذلك دائرة التقرب ، واما توهم عدم كون مثل هذا الأثر ح شرعيا لأنه من