شرح
قدرة البائع حتى بالواسطة فمن ذلك لو ورد امر بشخص بيع داره لا جرم لا بد بعد خروجه عن حيّز قدرته من صرفه إلى سببه وهو ايجابه الناشى منه من جهة امتناع بقائه على ظاهره في التعلق بعنوان البيع ، ولكنه أيضا مدفوع بأنه كذلك إذا كان قضية الامر بالبيع امرا بايجاده على الاطلاق واما إذا كان امرا بحفظ وجوده من قبل ما هو تحت قدرته واختياره فلا يلزم ارجاعه وصرفه عنه إلى سببه بل يجعل الامر في تعلقه بالمسبب على حاله ح ويقال بان الواجب هو حفظ وجوده من قبل ما هو تحت اختياره كما هو الشأن أيضا في كلية المقيّدات ببعض القيود غير الاختيارية إذ كان مرجع للتكليف بها أيضا إلى التكليف بسد باب عدمه وحفظه من قبل ما هو تحت الاختيار في ظرف انحفاظه من قبل سائر القيود غير الاختيارية وح فإذا كان الواجب هو حفظ وجود المعلول والمسبب من قبل ما هو فعل اختياري للمكلف وهو ايجابه وكان هذا المقدار من الحفظ بتوسيط القدرة على الايجاب تحت قدرته واختياره فلا جرم يكون الايجاب الذي هو سبب لهذا لمقدار من الحفظ متصفا بالوجوب الغيري لا بالواجب النفسي كما توهم الخ وذكرناه بطوله لمزيد الفائزة ، واما التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره قال صاحب الكفاية ج 1 ص 203 فقد استدل على الوجوب في الأول - اى الشرط الشرعي كالطهارات الثلاث والستر والقبلة ونحوها - بأنه لولا وجوبه شرعا لما كان شرطا حيث إنه ليس مما لا بد منه عقلا أو عادة الخ كالسير إلى الحج أو دخول السوق لشراء اللحم أو نصب السلم للصعود على السطح مما يتوقف عليه الواجب عقلا أو عادة فهو غير واجب شرعا وبعبارة أخرى قال المحقق الماتن في البدائع ص 402 ان المقدمة إذا لم تكن من الشروط الشرعية فالعقل حاكم بلابدية الاتيان بها ومعه لا مجال لتوجيه الحكم المولوي من قبل الشارع بلزوم تحصيلها لكونها لغوا وإذا كانت من قبيل الشروط الشرعية فلا بد في لزوم تحصيلها من الالزام المولوي لكون العقل أجنبيا عن ادراك دخلها في الواجب حتى يحكم بلابدية الاتيان بها الخ وأجاب عنه صاحب الكفاية اوّلا ج 1 ص 203 بقوله وفيه مضافا إلى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي الخ هذا على مسلكه وقد تقدم وبينا الخدشة فيه ولذا أجاب عن التفصيل المحقق العراقي في البدائع ص 402 ويرد عليها اوّلا ان الشرطية للواجب لا يمكن ان تستفاد من الامر الغيري الترشحى بل ينحصر استفادتها في تعلق الامر النفسي