تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
شرح
التفصيل بين السبب وغيره في الملازمة لان مرجعه إلى أن الامر النفسي المتوجه إلى المسبب فمتعلقة بالسبب حقيقة ، وحيث انتهى الكلام بنا إلى هذا لمقام فلا باس بالتعرض لتحقيق هذا لامر وهو رجوع الامر بالمسبب إلى الامر بالسبب في الحقيقة وعدمه والأقوال في ذلك ثلاثة ثالثها التفصيل بين ان يكون السبب من قبيل الآلة بالنسبة إلى المسبب فلا يرجع الامر بالمسبب إلى الامر بالسبب وان لا يكون كذلك فيرجع الامر به إلى الامر بالسبب ، حجة القول برجوع الامر بالمسبب إلى الامر بالسبب مطلقا أمران الأول انه يعتبر في متعلق التكليف ان يكون مقدورا والمسبب ليس مقدورا للمكلف وانما الذي تحت اختياره هو السبب ، الثاني انه يعتبر في متعلق التكليف ان يكون فعلا صادرا من المكلف والمسبب ليس كذلك لأنه صادر من السبب ولو بالطبع كالاحراق المسبب من النار ، ويرد على الأول ان مقدورية متعلق التكليف لا يلزم أن تكون بالمباشرة بل هي أعم من المباشرة والتسبيب والمسبب مقدور للمكلف بواسطة القدرة على سببه ، ويرد على الثاني ان المسبب من افعال المكلف بنظر العرف على أنه يكفى في متعلق التكليف مجرد الاستناد إلى المكلف وان لم يكن فعلا له والمسبب مستند إلى المكلف بالنظر الدقى ومن هنا يظهر وجه القول بالتفصيل والتحقيق عدم الرجوع مطلقا ويظهر وجهه مما ذكرناه في دفع وجهي القول الأول . بقي في المقام شيء وهو ان المسبب الذي يكون سببه مركبا من فعل المكلف وفعل غيره كالبيع المتوقف وجوده على الايجاب والقبول هل يكون الامر به راجعا إلى الامر بالجزء الاختياري من سببه بالنظر إلى عدم مقدورية تمام السبب للمكلف حتى يكون المسبب مقدورا له أو لا يكون الامر به راجعا اليه لان المسبب في هذا الفرض مقدور للمكلف بمقدار حفظ وجوده من ناحيته ، الحق هو الثاني لان تعلق الامر بالمسبب في هذا الفرض كما أنه ظاهر في ان المأمور به هو المسبب حقيقة له ظهور أيضا في انه لازم التحصيل بتمامه ومن جميع جهاته وحيث إن التحفظ على كلا الظهورين غير ممكن يقع التعارض بينهما فيرفع اليد عن الظهور الثاني لكونه أهون من رفع اليد عن الظهور الأول الخ وذكر المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 354 واما ما قيل بان العلة والمعلول اما ان يكون لكل منهما وجود ممتاز عن الآخر في الخارج كما في شرب الماء ورفع العطش حيث كانا امرين ممتازين وجودا في الخارج واما ان