تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
حوصات وصيحات عظيمة فمنهم ذهب إلى انّ الواجب منها مطلق المقدمة ولو لم يوصل ولا قصد به التوصل إلى ذيها ، ( 1 ) ومنهم ذهب إلى انّ الواجب ما قصد به التوصل ولو لم يوصل ، ( 2 ) ومنهم ذهب إلى انّ الواجب خصوص الموصل منها و
شرح
المقدمة على القول بالملازمة تابع لوجوب ذيها في الاطلاق والتقييد حيث إن وجوب المقدمة وجوب غيرى يترشح من وجوب ذي المقدمة فيستحيل تخلفه عنه ومن الواضح بالضرورة انه يستحيل تقيد وجوب ذي المقدمة بإرادته لكونه من قبيل طلب الحاصل فيستحيل ان يكون وجوب المقدمة منوطا بإرادته ، الثاني ان اشتراط وجوب المقدمة بإرادة ذيها يستلزم تقييد وجوب المقدمة بإرادتها لان إرادة ذي المقدمة يستحيل انفكاكها عن إرادة مقدمته فإناطة وجوب المقدمة بإرادة ذيها ترجع في الحقيقة إلى تعليق وجوبها على تعلق إرادة المكلف بها وقد تقدم في الوجه الأول استحالة ان يكون وجوب الواجب مشروطا بإرادته ، هذا كله على تقدير ارجاع إرادة ذي المقدمة في قول صاحب المعالم « قده » إلى شرط الوجوب ، واما إذا كانت الإرادة مأخوذة فيها بنحو شرط الواجب فإن كان المراد منه اعتبار قصد التوصل كما ينسب إلى الشيخ « قده » فسيجيء ما فيه ، وان كان المراد منه اعتبار الإرادة في المقدمة الواجبة من دون ان يرجع إلى قصد التوصل فيرده عدم الملاك لهذا القيد على القول بالملازمة حيث إن ملاك القول بالملازمة هو التوقف ومن المعلوم ان إرادة ذي المقدمة لا دخل له في ذلك هذا الخ وأورد عليه أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 294 هو ان من الممكن ان لا تكون المقدمة تابعة لذيها اطلاقا وتقييدا فيمكن ان يكون وجوب الصلاة مطلقا ووجوب الوضوء مشروطا بإرادة الصلاة فالاناطة تكون بين الإرادتين لا الوجوبين حتى يلزم الاشكالان - نعم هذا من الممكن ولكن الاثبات يحتاج إلى دليل اى اثبات اطلاق المقدمة مع كون ذيها مشروطا فلا اشكال على صاحب المعالم إلّا اثباتا لا ثبوتا . ( 1 ) كما عليه صاحب الكفاية ج 1 ص 182 أولا يعتبر في وقوعه كذلك شيء منهما - اى قصد التوصل والايصال - الظاهر عدم الاعتبار الخ على تسليم الملازمة وسيأتي مفصلا . ( 2 ) وهو المنسوب إلى شيخ الأعظم الأنصاري قال المحقق الماتن في البدائع وربما يقال إن المقدمة الواجبة هي خصوص ما قصد بها التوصل إلى ذي المقدمة كما