تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فيبقى له ح بعده ( 1 ) أيضا هذا الشأن ( 2 ) من أنه له ان يفعل وله ان لا يفعل ومعلوم ان هذا الشأن ملازم لان يكون له تركه وإلّا فيلزم اخذ الإرادة الأزلية مثل هذا الشأن منه فيخرج اختياره ح عن التوسط وهو خلف محض ، وبذلك البيان ( 3 ) ظهرت النكتة الفارقة ( 4 ) بين الإرادة التكوينية والتشريعية حيث إن الإرادة التكوينية انما يتعلق بشيء بنحو يكون سالب الاختيار ولو من جهة سلبه مبادى اختياره من القدرة أو العلم بالمصلحة وغيرها ( 5 ) بخلاف الإرادة التشريعية فإنه انما يتعلق بالفعل الاختياري بوصف اختياريته ومثل ذلك يستحيل ان يكون
شرح
( 1 ) اى بعد الإرادة المزبورة . ( 2 ) اى الاختيارية . ( 3 ) اى بعد كون الإرادة المولى لا يخرج الفعل عن الاختيارية إلى المجبورية . ( 4 ) في بيان الفارق بين الإرادة التشريعية والتكوينية فالإرادة التشريعية عبارة عن إرادة الانسان صدور بعض الأفعال عن غيره باختياره فيتسبب إلى ذلك بجعل الداعي له اليه اعني به امره إياه بذلك الفعل فالإرادة التي نلتزم بوجودها في موارد الامر بشيء هو هذا السنخ من الإرادة ومثلها لا يعقل ان يستتبع وجوده وجود المراد قهرا وإلّا لزم من فرض تحققه كذلك عدم تحققه بما هو مراد بتلك الإرادة لان متعلقها هو صدور الفعل من الغير باختياره فصدوره قهرا لسبب الإرادة يلزم منه عدم كون الصادر متعلقا للإرادة التشريعية هذا خلف نعم الذي لا ينفك عن المراد هي الإرادة التكوينية ونحن لا ندعى وجودها في موارد التكليف مطلقا عاصيا كان المكلف أم مطيعا وما في الكتاب العزيز انما امره إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون انما هي الإرادة التكوينية دون التشريعية هذا اوّلا قال في الكفاية ، ج 1 ، ص 99 واما الدفع فهو ان استحالة التخلف انما تكون في الإرادة التكوينية وهو العلم بالنظام على النحو الكامل التام دون الإرادة التشريعية وهو العلم بالمصلحة في فعل المكلف وما لا محيص عنه في التكليف انما هو هذه الإرادة التشريعية لا التكوينية فإذا توافقتا فلا بد من الإطاعة والايمان وإذا تخالفتا فلا محيص عن أن يختار الكفر والعصيان . ( 5 ) فيترتب المراد عليها قهرا .