القابل للتعلق بالمحال أو العقل ( 1 ) ح يأبى من حكمه باستحقاق العبد على صرف البناء المزبور بلا إرادة أصلا للعقوبة أو المثوبة كما أن توهم ( 2 ) ان الإرادة يقتضى عدم تحقق العصيان لعدم صلاحية انفكاكه عن المراد أيضا في غاية السخافة ( 3 ) وذلك لان متعلق الإرادة إذا كان الفعل ( 4 ) بتوسط اختيار عبده من قبل نفسه فيستحيل قلب هذه الإرادة ( 5 ) العمل عن الاختيارية إلى المجبورية في عالم الايجاد لعدم صلاحية الإرادة لقلب موضوعه ، كيف وهو خلف محض ( 6 ) وح إذا بقي العقل ( 7 ) بعد الإرادة المزبورة على اختياريته ( 8 )
شرح
مباديها بنحو يكون ذلك الغير هو مدلول الامر وموضوعا لحكم العقل بوجوب الإطاعة وموافقته ومخالفته موضوعا لاستحقاق الثواب والعقاب ، وان كان قد يوجد في النفس عند الامر بشيء شيء آخر غير الإرادة ومباديها ولكن لا يكون موضوعا لحكم العقل بوجوب الإطاعة ولا موافقته ومخالفته موضوعا لاستحقاق الثواب والعقاب وذلك هو البناء النفسي الذي تقدم .
( 1 ) كما تقدم الإشارة إلى هذه المناقشة على القول بالبناء والمغايرة بينهما به والجواب عنها .
( 2 ) هذا التوهم هي الشبهة المتقدمة الرابعة من عدم تحقق العصيان والعقاب وإلّا لزم تخلف مراده عن ارادته تعالى وهو محال فليزم تحقق الطلب دون الإرادة في موارد تكليف العصاة فيكون دليلا على المغايرة بينهما .
( 3 ) في بيان الجواب عن هذه الشبهة وملخصه الفرق بين تعلق الإرادة على فعل نفسه فلا ينفك عن المراد وتعلق الإرادة بفعل الغير صدوره اختيارا فيكون من قبيل الداعي له ان يفعل ويطيع وله الترك ويكون عاصيا .
( 4 ) اى الفعل العبد المختار .
( 5 ) اى إرادة المولى بفعل العبد .
( 6 ) لأن المفروض تعلق إرادة المولى بفعل العبد المختار في عمله .
( 7 ) ولعل الصحيح - الفعل - .
( 8 ) اى اختيارية العبد .