تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الاهتمام في تحديده كما هو الشأن ( 1 ) في امره بإطاعة امره والانتهاء عن نهيه فان ذلك كلّه ليس إلّا الارشاد إلى ما يحكم به العقل بفطرته ( 2 ) كما لا يخفى ، ومن البيان المزبور ( 3 ) ظهر أيضا بطلان الالتزام بكون مفاد الخطابات أيضا صرف البناء ( 4 )
شرح
( 1 ) فراجع باب 19 من أبواب جهاد النفس عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال لبعض ولده يا بنى ايّاك ان يراك اللّه في معصية نهاك عنها وايّاك ان يفقدك اللّه عند طاعة امرك اللّه بها الحديث وفي خبر آخر احذر ان يراك اللّه عند معصيته أو يفقدك عند طاعته . ( 2 ) قال المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 124 ان المخالفة والعصيان تقتضى استحقاق العقاب عقلا فالفعل هو المخوف على المخالف واختيار العقاب فيما لا مانع منه من توبه أو شفاعة مثلا مما تقتضيه الحكمة الإلهية والسنة الربانية لعين ما ذكرناه في جعل العقاب غاية الأمر ان للشارع الاكتفاء في التخويف بتخويف العقل من دون حاجة إلى جعل العقاب فما ورد من التصريح بالعقاب على المخالفة ليس تعهدا للعقاب بل تصريح بمقتضى الامر عقلا فحينئذ إذا اقدم العبد على المخالفة مع حكم العقل بما ذكرنا فلا يلومن إلّا نفسه واما وجه حكم العقل باستحقاق العقاب فلما ذكرنا في محله من أن مخالفة المولى عن علم وعمد هتك لحرمة المولى وخروج معه عن رسوم العبودية ومقتضيات الرقية وهو ظلم خصوصا على مولى الموالى ومن يتوهم ان الظلم على المولى لا يسوغ عقاب الظالم ومؤاخذته فقد كابر مقتضى عقله ووجدانه انتهى . ( 3 ) من كون استحقاق الثواب والعقاب عقليين لأجل كون التحسين والتقبيح عقليين لا كون الحسن ما حسنه الشارع والقبيح ما قبحه وليست الاحكام تدور مدار المصالح والمفاسد بل الشارع يكون مقترحا في احكامه من دون ان يكون هناك مرجح وانه لا مانع من الترجيح بلا مرجح كما نقل عنهم في الفوائد ، ج 3 ، ص 57 فراجع . ( 4 ) كما افاده المحقق الماتن العراقي قدس سره هو بنفسه وكونه هو الطلب تأويلا لكلام الأشاعرة بمغايرة الطلب مع الإرادة فمن فساد دعوى الأشاعرة تعرف صحة دعوى من يدعى الوجدان انه ليس في النفس عند الامر بشيء غير الإرادة و
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 57 | السيد عباس المدرسي اليزدي