رفع يده عن الشاهق بلا انتظارهم في لومهم إلى حين موته كما هو ظاهر لصاحب الوجدان ، ثم ( 1 ) انه كما كان تفويت المقدمة من حينه شروعا في الطغيان على
شرح
أيضا في ذلك إلى وقت فوت الواجب النفسي كما في من رمى سهما لقتل مؤمن مع كون السهم يبلغ اليه بعد ساعة فإنه من الحين يصير هذا الرامي موردا للذم عند العقلاء كما هو واضح .
( 1 ) ومن ذلك بمجرد كونه في صراط الإطاعة وشروعه في مقدمات المأمور به ترى انه يمدحونه العقلاء ويحكمون باستحقاقه الاجر والثواب من دون انتظار منهم في المدح وحكمهم باستحقاق الاجر والثواب إلى وقت اتيانه بما هو المطلوب النفسي للمولى كما لا يخفى ومعلوم انه لا يكون له وجه الا ما ذكرنا من تحقق عنوان التسليم بموافقة الامر الغيري أيضا كتحققه بموافقة الامر النفسي وإلّا لكان اللازم عدم الحكم باستحقاق الاجر والثواب فعلا الا بعد اتيانه بما هو المطلوب النفسي الخ لكن ذلك محل المناقشة فان التسليم المجرد من دون العمل هل يثاب أو التمرد من دون الترك هل يعاقب كلا لا يمكن المساعدة عليه بالفعل ويتكل إلى محله ورمى السهم كجزء الأخير من العلة التامة في ما لو أصاب فذمه لذلك والمقدمات القابلة للفصل عن ذي المقدمة وكذا رفع يده للوقوع من الشاهق وح يقع الكلام في استحقاق الثواب وعدمه واستحقاق العقاب وعدمه ومجرد مدح العقلاء على شيء استحقاق الثواب عليه أم لا بل لأجل القيام بالعبودية قال صاحب الكفاية ج 1 ص 175 لا ريب في استحقاق الثواب على امتثاله الامر النفسي وموافقته واستحقاق العقاب على عصيانه ومخالفته عقلا الخ وذكر المحقق الماتن في البدائع ص 374 كون الثواب مطلقا هل هو بالاستحقاق أو بالتفضل لا يخفى ان المعروف عند المتكلمين هو الأول والمنقول عن الشيخ المفيد « قده » واتباعه هو الثاني وربما يستدل للثاني بان إطاعة المكلف لربه تعالى واجبة عليه بحكم العقل لان الانسان من اظهر مصاديق العبد لمولى الموالى تعالى وطاعة العبد لمولاه والالتزام بآداب العبودية من اظهر الواجبات العقلية التي يلزم بها العقل بلا عوض حفظا للنظام العام وليس المكلف أجيرا للمولى تعالى في تكليفه بالعمل ليستحق عليه العوض بعد الفراغ من العمل المكلف به ، ومن ذلك يظهر حال تأثير التوبة في سقوط العقاب الذي استحقه العاصي بعصيانه فإنه أيضا بالتفضل لان العبد كما يجب عليه عقلا امتثال أوامر المولى ونواهيه كذلك يجب عليه العزم على