تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
العقل ببال من مثله روح الاختيار بحيث ينسب ارادته اليه ولو ببعض مباديه إذ تعلق الجعل بهذه الإرادة ح ليس على الاطلاق كي يصير مجبورا في ارادته بل انما يتعلق به في ظرف اعمال اختياره بطرف الوجود أو العدم ومعلوم ان اعمال اختياره هذا ليس إلّا بعين اختياره لا يجعل آخر أزلي ولئن شئت قلت إن صفته له ان يفعل وله ان لا يفعل بعد ما كان من لوازم وجود الانسان بحيث لا يعلل بأمر خارجي هذه الصفة بمنزلة الهيولى لفعلية اعماله وتوجهه إلى طرف من الوجود أو العدم ويحتاج هذه الفعلية إلى قابلية المحل المعبر عنه بشرط تحققه ومهما تحقق شرطه يصير هذه الهيولى فعلية باقتضاء ذاته لا بمؤثر خارجي وح فلك ان تجعل مثل هذه الشرائط خصوصا مثل العلم بالمصلحة بلا مزاحم مرجّحا
شرح
فهذا العلم يقتضى تحريكهم إلى ما فيه الصلاح - فهذه الإرادة متعلقة بالبعث والتشريع دون الخلق والتكوين - فلم يلزم استحالة التخلف - إلى أن قال - ان حقيقة التكليف الجدى البعث إلى الفعل بداعي انبعاث المكلف - وهذا المعنى لا يتوقف على إرادة نفس الفعل مطلقا بل فيما إذا رجع فائدته إلى المريد - إذ ليس المراد من كون البعث بداعي الانبعاث جعل البعث علة تامة للفعل وإلّا كان المكلف مجبورا لا مختار بل جعله بحيث يمكن ان يكون داعيا وباعثا للمكلف - واما ان كانت متعلقة بفعله بماله من المبادى المصححة لاختياريته في حد ذاته من القدرة والإرادة والشعور فلا طريق للجبرى إلى عدم تأثير قدرة العبد وارادته إذ المفروض ان نفى الاختيار بمجرد وجوب الصدور لمكان تعلق الإرادة الأزلية به وبعد ما علم أن الإرادة لم يتعلق بالفعل بما هو بل بمادية الاختيارية أيضا فلا مجال لان يقال بعدم الاختيارية لوجوب الصدور - وقال في ص 116 ، انا لمكان امكاننا ناقصون غير تأمين في الفاعلية وفاعليتنا لكل شيء بالقوة فلذا نحتاج في الخروج من القوة إلى الفعل إلى أمور زائدة ذواتنا من تصور الفعل والتصديق بفائدته والشوق الأكيد المملية جميعا للقوة الفاعلة المحركة للعضلات بخلاف الواجب فإنه - فاعل وجاعل بنفس ذاته انتهى وكلامه ينادى بأعلى صوته في عدم الجبر وثبوت الاختيار .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 54 | السيد عباس المدرسي اليزدي