شرح
يتعلق بعنيه بالسبب فالاشكال مرتفع من أصله فإنه بناء عليه يكون فعل الواجب متعلقا للوجوب النفسي لا محاله واما بناء على عدم تعلق الوجوب النفسي الثابت للمسبب بسببه فالوجه في عدم كون وجوب الواجبات بأجمعها غيريا هو ان الاغراض المترتبة على الواجبات وان كانت لزومية ومقدورة للمكلف بالقدرة على أسبابها إلّا انها غير قابلة لتعلق التكليف بها لما عرفت من أن متعلق التكليف لا بد وان يكون امرا عرفيا قابلا لأن يقع في حيّز الخطاب حسب انظار عرف العامة ومن الواضح ان الاغراض المترتبة على الواجبات ليست كذلك فلا مناص عن تعلق الوجوب النفسي بنفس الافعال دون الاغراض المترتبة عليها فيصدق انها واجبة لا لوجوب امر آخر فلا اشكال الخ ويرد على ما افاده الأستاذ بأنه ربما انظار العرف يواقفه كالصوم جنة من النار والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ونحو ذلك وناقش فيه اى في كلام الشيخ الأنصاري في الكفاية ج 1 ص 171 قلت بل هي داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها تحتها والقدرة على السبب قدرة على المسبب وهو واضح وإلّا لما صحّ وقوع مثل التطهير والتمليك والترويج والطلاق والعتاق إلى غير ذلك من المسببات مورد الحكم من الأحكام التكليفية ، فالأولى ان يقال إن الأثر المترتب عليه وان كان لازما إلّا انّ ذا الأثر لما كان معنونا بعنوان حسن يستقل العقل بمدح فاعله بل ويذم تاركه صار متعلقا للايجاب بما هو كذلك ، ولا ينافيه كونه مقدمة لامر مطلوب واقعا بخلاف الواجب الغيري لتمحّض وجوبه في انه لكونه مقدمة لواجب نفسي وهذا أيضا لا ينافي ان يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه إلّا انه لا دخل له في ايجابه الغيري الخ وأجاب عن صاحب الكفاية المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 330 بقوله فإنه لو فرض تصوّره في الشرعيات غير جار في الواجبات العرفية المتداولة بين أنفسنا وذلك من جهة وضوح ان الداعي والباعث في جميع الواجبات العرفية هو حيث مقدميتها ومن ذلك ترى انه لو أمرت عبدك باتيان الماء فسألك عن انك لاىّ غرض أمرت باتيان الماء تقول بأنه لغرض الشرب ولو سأل عن ذلك أيضا تقول بأنه لو أريد الشرب لغرض رفع العطش وهو لغرض استراحة النفس التي هي غرض من الاغراض وح فإذا كان لبّ الإرادة في جميع الواجبات العرفيّة غيريّا يتوجه الاشكال المزبور بأنه كيف الحال لهذا التقسيم الخ واختار وجها آخر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 194 قال لا ريب في ان كل ما