شرح
على شيء ومن البديهي ان المعلق عليه الطلب ليس من شؤونه وأطواره كي يكون موجبا لتضييق دائرة مفهومه الخ وفيه ان التقدير والإناطة أيضا يرجع إلى التقييد بحسب الطوارى والحالات فيرجع المحذور لان تعليق وجوب الاكرام على المجيء معناه وجوب الاكرام عند المجيء فيرجع المحذور وليس الكلام في التعبيرات المختلفة وانما الكلام في واقع تقييد الهيئة والطلب واما لزوم كونه من قيود المادة لبا حكى التقريرات عن الشيخ الأعظم الأنصاري فان العاقل إذا توجه إلى امر والتفت اليه فاما ان يتعلق طلبه بذلك الشيء أو لا يتعلق طلبه به لا كلام على الثاني وعلى الأول فاما ان يكون ذلك الامر موردا لامره وطلبه مطلقا على جميع اختلاف طواريه أو على تقدير خاص وذلك التقدير الخاص قد يكون شيئا من الأمور الاختيارية كما في قولك ان دخلت الدار فافعل كذا - إلى أن قال ما حاصله - وقد يكون من الأمور الغير الاختيارية كالزمان كما أن الاختياري قد يكون مأخوذا على نحو يكون موردا للتكليف كما إذا قال مثلا صل عن طهارة وأخرى يكون على نحو لا يكون موردا للتكليف كما إذا قال حج عند الاستطاعة الخ وملخصه ان الطلب المنقدح في نفس الآمر شيء واحد لا اختلاف فيه وانما الاختلاف راجع إلى القيد الراجع إلى الفعل لبا إذ الفعل هو الذي يختلف مصالحه ومفاسده باعتبار قيوده الطارية عليه بل ولو لم نقل بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد فان العاقل إذا توجه إلى شيء فاما ان لا يريده الخ . وأجاب عنه صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 154 ففيه ان الشيء إذا توجه اليه وكان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة أو غيرها كما يمكن ان يبعث فعلا اليه ويطلبه حالا لعدم مانع عن طلبه كذلك يمكن ان يبعث اليه معلقا ويطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقع الحصول لأجل مانع عن الطلب والبعث فعلا قبل حصوله فلا يصح منه الا الطلب والبعث معلقا بحصوله لا مطلقا ولو متعلقا بذاك على التقدير فيصح منه طلب الاكرام بعد مجيء زيد ولا يصح منه الطلب المطلق الحاكي للاكرام المقيد بالمجيء هذا بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح الخ فيكون الطلب منوطا بالقيد والشرط وهو الواجب المشروط عند المشهور بان لا يكون الطلب فعليا الا عند حصول القيد والشرط وأورد عليه المحقق العراقي في النهاية ، ج 1 ، ص 314 إذ مضافا إلى منافاته مع ما يقتضيه ظهور القضايا الشرطية في كون المنوط به للطلب هو نفس القيد والشرط - اى الامر