تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
الأول ( 1 ) مبنى على جعل المعاني الحرفية آليا مرآتيا بحيث لا يلتفت إليها مستقلا أصلا وهو خلاف التحقيق بل لبّ معانيها من سنخ الإضافات والروابط بين متعلقاتها من المعاني الاسمية ومثل هذه الروابط ربما يلتفت إليها غاية الأمر تبعا لمتعلقاتها وهذا المقدار كاف في ارجاع القيد إليها كما لا يخفى ، واما الشبهة الثانية فإنما يتوجه ( 2 ) لو أريد من الخصوصية المأخوذة فيها الخصوصية الناشئة حتى
شرح
( 1 ) وأجاب المحقق الماتن عن الوجه الأول بانكار أصل المبنى قال في البدائع ص 360 ان المعنى الحرفي وان كان لا يستقل بالتصور واللحاظ لكونه متقوما في حد ذاته وماهيته بارتباطه بالمعنى الأسمى فضلا عن وجوده فهو لأجل ارتباطه الذاتي المفهومي لا يمكن تصوره مستقلا عن المعنى الأسمى إلّا انه لا يخرج بذلك عن كونه خصوصيته من خصوصيات المعنى الأسمى وقيدا من قيوده المنظورة إليها في مقام الحكاية عنه والاخبار عنه ومع هذا كيف يعقل ان يكون مغفولا عنه في حال استعماله في ضمن المعاني الاسمية نعم لا باس بكونه ملحوظا تبعا لملاحظة غيره من المعاني الاسمية كما هو شأن كل قيد مع المعنى المقيد به بل كل جزء مع الكل في حال ملاحظة الكل الخ وبالجملة فالهيئات معانيها عبارة عن الإضافات الخاصة والارتباطات القائمة بالطرفين فكان الفرق بينهما من جهة نفس المعنى والملحوظ لا من جهة اللحاظ الآلي والاستقلالى وهي ملتفت إليها ولو بتبع الطرفين فلا مانع من تقييدها . ( 2 ) وأجاب المحقق الماتن عن الشبهة الذاتية كما له في النهاية ج 1 ص 313 بوجهين الثاني منهما انه لو سلم كون المعنى فيها جزئيا وخاصا فإنما هو باعتبار الخصوصيات الذاتية وهذا المقدار لا يقتضى خروج المعنى فيها عن الاطلاق وعن قابلية التقييد بالنظر إلى الطوارى والعوارض اللاحقة ولذلك ترى ان زيدا مع كونه جزئيا وخاصا كان مطلقا بالنظر إلى الحالات والطوارى العارضة عليه من نحو القيام والقعود ونحوهما كما يعبر عنه بالعموم الاحوالى أو الاطلاق الاحوالى ولعل هذا هو ما ذكره المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 181 ان المعاني الحرفية - مع أن وضعها عام والموضوع لها خاص إلّا ان معانيها غير جزئية عينية ولا ذهنية بل جزئيتها وخصوصيتها بتفوقها بطرفيها كما انها غير كلية بمعنى صدقها على كثيرين لأنها لا جامع