تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الإرادة بلا وجود صفة أخرى في البين ( 1 ) وذلك ( 2 ) مضافا ( 3 ) إلى أن دائرة الاختيار ربما يكون أوسع من الإرادة إذ ربما يكون الفعل اختياريا ولو بتوسيط اختيارية لازمه ولا يكون اراديّا ولو بالواسطة لعدم الملازمة بين إرادة شيء وإرادة لازمه و ( 4 ) لذا لا يكون الامر مقتضيا للنهي عن ضده على ( 5 ) منع المقدمية ، ان ( 6 ) الإرادة بعد ما لم يكن من لوازم وجوده فلا محيص من كونه مستندا إلى الإرادة وجعل مستقل ازلىّ فقهرا يصير مجبورا في هذه الإرادة فأين يكون له اختيار في تركه وتسمية العمل بمجرد توسط الإرادة المجبورة بالاختيارية لا يصح حقيقة الاختيار وروحه ، وهذا بخلاف ( 7 ) ما لو بيننا بان في البين معه ( 8 ) أخرى وهو معنى له ان يفعل وله ان لا يفعل من قبل نفسه بلا اعمال جعل أزلي
شرح
( 1 ) وملخصه ان الاختيار في الفاعل المختار انما هو تعلق ارادته بفعله وان كانت الإرادة وجميع مباديها مجعولة بجعل مستقل بالإرادة الأزلية . ( 2 ) إشارة إلى فساد هذا التوهم بوجهين . ( 3 ) الوجه الأول هو انفكاك الاختيار عن الإرادة فربما يكون الفعل اختياريا ولا إرادة كما في لوازم الشئ التي توجد بوجود ملزومه بلا إرادة مستقلة عليها كما تقدم في لوازم الوجود والماهية . ( 4 ) يشهد للتفكيك بين إرادة اللازم والملزوم فالإرادة متعلقة بالملزوم وهو الفعل دون اللازم فالإرادة لم تتعلق على ترك ضده . ( 5 ) اى على القول بمنع مقدمية ترك أحد الضدين لوجود ضد الآخر . ( 6 ) الوجه الثاني انه على ذلك يستند الفعل للإرادة وهي بمباديها اليه تعالى ومعه كيف يصح وصف فاعله بالاختيار . ( 7 ) اى بخلاف ما لو كان بعض مبادى الفعل مستندا إلى فاعله وهو الاختيار كما تقدم . ( 8 ) ولعل الصحيح - صفة - وان كان يمكن التأويل بما هو الموجود أيضا .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 52 | السيد عباس المدرسي اليزدي