تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
لا يقتضى ايجاد ذلك الشئ المفروض وجوده ولكن بعد العلم بتحقق ذلك الشئ يؤثر في المكلف ويقتضى منه ان يوجد كلا من الفعل ومقدماته في محله فقد يكون محل الفعل بعد تحقق ذلك الشئ وقد يكون قبله وقد يكون مقارنا له وهكذا محل مقدماته قد يكون قبله وقد يتسع زمان اتيان المقدمة كما لو توقف اكرام زيد غدا على شيء ممكن تحصيله في اليوم وفي الغد والمقصود ان الوجوب المعلق على شيء بعد الفراغ عن ذلك الشيء يجب بحكم العقل متابعته الخ فإنه فسر الواجب المعلق بالواجب المشروط عندنا وفيه قد تقدم انه لو لم يكن الطلب الا بعد تحقق القيد الغير المقدور فكيف بمجرد علم المكلف بتحققه يوجب اتيان مقدماته مع أنه لم يثبت أصل التكليف والعقل يحكم بوجوب المتابعة في مرحلة السقوط لا الثبوت فإنه لم يثبت التكليف بعد وذكر صاحب الدرر في الواجب المشروط كما هو المشهور ص 72 ج 1 وقد يلاحظ القيد موجودا في الخارج اى يفرض في الذهن وجوده في الخارج ثم بعد فرض وجوده في الخارج ينقد ح في نفسه الطلب فيطلب المقيد بذلك القيد المفروض وجوده فهذا الطلب المتعلق بمثل هذا المقيد المفروض وجود قيده وان كان متحققا فعلا بنفس الانشاء لكن تأثيره في المكلف يتوقف على وجود ذلك القيد المفروض وجوده حقيقة ووجهه ان هذا الطلب انما تحقق مبنيا على فرض وجود الشيء وهذا الفرض في لحاظ الفارض حاك عن حقيقة وجود ذلك الشئ فكأنه طلب بعد حقيقة وجوده فكما انه لو طلب بعد وجود ذلك الشيء المفروض وجوده حقيقة ما اثر الطلب في المكلف الا بعد وجود ذلك الشيء واقعا لعدم الطلب قبله كذلك لو طلب بعد فرض وجوده لم يؤثرا لا بعد وجوده الخارجي وان كان الطلب الانشائي محققا قبله أيضا فهذا الطلب يقع على نحو يشترط تأثيره في المكلف على شيء في الخارج الخ قال المحقق الماتن في البدائع ص 357 ومنه يظهر أيضا وجه عدم رجوعه - اى المعلق إلى المشروط على المختار لما بينا ان الفعل في الواجب المعلق متصف بالمصلحة قبل تحقق قيده فالمقتضى لطلبه وهو اتصافه بالمصلحة قبل القيد موجود بالفعل وما توهم كونه مانعا تبين فساده فلا بد من القول بوجوبه فعلا لا على فرض وجود قيده بخلاف الواجب المشروط على المختار فهو وان كان الطلب فيه فعليا قبل تحقق القيد خارجا إلّا انه فعلى على فرض وجوده بمعنى ان الإرادة الفعلية المنوطة متعلقه بالواجب المطلق فيه وفي المعلق الإرادة