شرح
ذلك الفعل فإذا لم يجد مزاحما ومانعا يخرج ذلك الشوق من حد النقصان إلى الكمال الذي عبر عنه تارة بالاجماع وأخرى بتصميم العزم وثالثه بالقصد والإرادة فينبعث من هذا الشوق البالغ حد نصاب الباعثية هيجان في مرتبة القوة العاقلة فيحصل منها حركة في مرتبة العضلات - ومن الواضح ان الشوق وان أمكن تعلقه بأمر استقبالى إلّا ان الإرادة ليس نفس الشوق بايّة مرتبه كان بل الشوق البالغ حد النصاب بحيث صارت القوة الباعثة باعثة بالفعل وح فلا يتخلف عن انبعاث القوة العاملة - لتحريك العضلات الخ وقد تقدم الجواب عنها وأجاب عنه السيد الخميني في التهذيب ج 1 ص 182 اما أولا فان مبدئية الشوق الإرادة ليست دائمية وان كانت غالبية - انك ترى بعين الوجدان ان الشخص ربما يريد امر الاجل التخويف والايعاد الذي يجره اليه بلا شوق منه إلى العمل وقد يشرب الدواء البشيع لتشخيص صلاح فيه مع الانزجار الشديد - أضف اليه ان القول بان الشوق شيئا فشيئا يصير إرادة يوهم خلاف التحقيق إذ الإرادة فينا ليست شوقا مؤكدا فان الشوق يشبه ان يكون من مقولة الانفعال إذا النفس بعد الجزم بالفائده تجد في نفسها ميلا وحبا اليه فلا محاله تنفعل عنه ولكن الإرادة التي هي عبارة عن اجماع النفس وتجمعها وتصميم الجزم من صفاتها الفعالة ولا يعقل ان يصير ما هو من مقولة الانفعال باعثا وان بلغ ما بلغ في الشدة ، وثانيا ان ما ذكره قدس سره من أن حصول الإرادة يستلزم تحريك العضلات دائما غير تام إذا الإرادة تتشخص بالمراد الذي هو متعلقها إذ لا يمكن ان تتحقق الإرادة بلا متعلقها فحينئذ تعدد المراد في الخارج يستلزم تعدد الإرادة فان الشيئين بنحو الاستقلال لا يعقل ان يتعلق بهما إرادة واحدة نبعت الوحدة كما أن الشئ الواحد لا يمكن ان يتعلق به ارادتان مستقلتان ما لم يتطرق اليه رائحة الكثرة والتعدد من ناحية المراد وعليه نقول إن في الافعال الصادرة بمباشرة العضلات مطلوبين مستقلين ومرادين ينحو التعدد لا يختلط ذات أحدهما وارادته بذات الآخر وارادته أحدهما هو ايجاد المطلوب الذي هو مراد بالذات ثانيهما هو تحريك العضلات الذي هو مطلوب ومراد بالتبع لأجل التوصل به إلى غيره لا مراد بالذات فان الإرادة عند تمامية مباديها تتعلق بنفس بالذات حصول المراد كرفع العطش أو شرب الماء ثم تحدث إرادة ثانية لتحريك العضلات نحو الفعل الخارجي الذي هو المحصل لغرضه - اى لتوقف الشرب على تحريك العضلات - الإرادة المتعلقة بالمراد