تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الصفات الذاتية الغير المحتاجة إلى جعل غير جعل الملزوم ، ولكن التزم بان الاختيار يتحقق في ظرف تحقق الإرادة منه بحيث يكون الاختيار واسطة بين العمل والإرادة بلا كون العمل مستندا إلى الإرادة بلا واسطة بل العمل مستند إلى نفس الاخبار ( 1 ) بلا واسطة ، وفيه ( 2 ) ان انعزال الإرادة عن التأثير وكون تمام
شرح
العلية بنحو الايجاب انما هي في غير الأفعال الاختيارية نعم لا بد في وجوده من فاعل وهو النفس ومرجح وهي الصفات النفسانية والاحتياج إلى المرجح انما هو من جهة خروج الفعل عن العبثية وإلّا فيمكن للانسان ايجاد ما هو منافر لطبعه فضلا عن ايجاد ما لا يشتاقه لعدم فائدة فيه إلّا انه لا يفعل ذلك للزوم العبث وهو لا يصدر من الحكيم الملتفت ثم إن المرجح المخرج للفعل عن العبثية هي الفائدة الموجودة في نوعه دون شخصه بداهة ان الهارب والجائع يختار أحد الطريقين واحد القرصين مع عدم وجود مرجح في واحد بالخصوص وانكار ذلك مكابرة واضحة انتهى وقال في الفوائد ، ص 133 واما نفى التفويض فالامر فيه أوضح لان أساس التفويض هو تخيل عدم حاجة الممكن في بقائه إلى العلة وانه يكفى فيه علة الحدوث مع أن هذا تخيل فاسد لا ينبغي ان يصغى اليه بداهة ان الممكن بحسب ذاته يتساوى فيه الوجود والعدم ويحتاج في كل آن إلى أن يصله الفيض من المبدا الفياض بحيث لو انقطع عنه الفيض آناً ما لا نعدم وفنى فوجوده في كل آن يستند إلى الفياض الخ . ( 1 ) الصحيح - الاختيار - . ( 2 ) وملخص جواب الماتن ان العبادات تكون عن إرادة قربية وعلى هذا الوجه لا يكون العمل عن إرادة وهو خلاف الوجدان اللّهم إلّا ان يقال إنه يكون عن إرادة لكن مع الواسطة لوجود الإرادة قبل ذلك مضافا إلى ذلك يرد عليه اوّلا ان القائل باتحاد الطلب والإرادة انما يعنى بالإرادة الشوق المؤكد المحرك للعضلات لا مطلق الشوق المؤكد ولو لم يستلزم حركة العضلات لان الشوق المؤكد الذي يقترن بالصارف ولا يستلزم حركة العضلات كما يتعلق بالممكن يتعلق بالممتنع ولا يقال لمن اشتاق شوقا مؤكدا غاية الشوق إلى ممتنع عادة انه اراده فحيث يمتنع تحريك العضلات مع الشوق المؤكد فكما لا يكون ثمة طلب من المشتاق كذلك لا إرادة وحيث يتحقق تحريك العضلات مع الشوق المؤكد فكما يصدق الطلب ثمة كذلك تصدق الإرادة و