لازمه ( 1 ) عدم صحة استناد مبادى وجوده بقول مطلق اليه تعالى لفرض توسيط اختياره الذي من لوازم وجود ملزومه بلا تعلق جعل به زائدا على جعل ملزومه و ( 2 ) عدم صحة استناد مباديه اليه أيضا على الاطلاق فلا يكون مثل هذا العمل مفوّضا إلى العبد بقول مطلق ولا مستند اليه تعالى كك كي يكون في ايجاده مقهورا فصح لنا ح ان نقول لا جبر في البين ( 3 ) من جهة الاختيار المنهى اقتضائه إلى ذاته و ( 4 ) لا تفويض بملاحظة انتهاء بقية مبادى وجوده إلى ارادته الأزلية وجعله وهذا معنى قولهم لا جبر ولا تفويض بل امر بين الامرين .
شرح
( 1 ) هذا هو لازم النسبة الثانية كما عرفت .
( 2 ) هذا هو لازم النسبة الأولى .
( 3 ) لأجل النسبة الثانية لا جبر لأنه من لوازم وجود الانسان الاختيار .
( 4 ) لأجل النسبة الأولى لا تفويض لكون مبادى الاختيار بجعل مستقل مستند إلى الإرادة الأزلية ، وهذا هو المقصود من قوله عليه السلام لا جبر ولا تفويض بل امر بين امرين ، ان قلت لا اشكال في ان كل فعل صادر من الانسان بإرادته يستند إلى المبادى المزبورة من العلم والقدرة والشوق والإرادة واما صفة الاختيار التي هي من لوازم وجود الانسان المجعولة بجعله فأي دخل لها في وجود الفعل وصدوره من فاعله وما لم يكن لها دخل في صدوره لا اثر لاتصاف الانسان بها في كون فعله اختياريا كما لا يخفى ، قلت الاختيار الذي يتصف الانسان لا يزال قوة فيه قبل صدور الفعل الاختياري منه فإذا صدر الفعل الاختياري من الانسان صار ما بالقوة من الاختيار فعليا واتصف الفعل المقترن بكونه اختياريا فالفاعل للفعل هو الانسان واقتران فعل بالاختيار موجب الكون ذلك الفعل اختياريا واما بقية المبادى المزبورة من العلم والقدرة وغيرهما فهي بالنسبة إلى الفعل الاختياري بمنزلة الشروط مثلا تصديق الانسان بكون الفعل الكذائي ذا مصلحة يوجب ترجيح وجوده على عدمه في نظره فيختاره وحدوث الشوق اليه يوجب سهولة صدوره من الانسان وحدوث الإرادة في نفسه يوجب حركة عضلاته في سبيل ايجاده قتلك المبادى بعضها شروط وبعضها معدات والفاعل الحقيقي هو الانسان المختار .